الواجهةمجرد رأي

الطلاق ليس من الشؤون الخاصة ياوزير العدل

امحمد الهلالي
من اخر التصريحات التي ادلى بها وزير العدل بالبرلمان في معرض تعليقه على نسب الطلاق المرتفعة ودور الحكومة للحد من هذه الظاهرة وما تتسبب فيه من تداعيات، هو ان الطلاق كما الزواح يدخل في الحياة الخاصة وليس من شأن الحكومة ولا البرلمان التدخل فيهما .

لكن ما نسيه وزير العدل هو انه شن حملة شعواء في بداية استوزاره في اكثر القضايا خصوصية ومنها العلاقات الحميمية التي سعى الى رفع التجريم عنها واباحتها خاصة في بعض الفضاءات المفتوحة للعموم كالفنادق وذلك عندما مارس ضغوطه الحكومية على هذه المؤسسات لمنعها من ان تطلب من روادها من الذكر والانثى عندم يرغبان في المبيت في غرفة مشتركة في فندق من الادلاء بعقد الزواج فيها بغض النظر عن العلاقة بينهما بحجة ان قانون المؤسيات الفندقية لا يلزم الزبناء بالادلاء بهذه الوثائق .

كما مارس نفس الوزير ضغطه في استغلال فج لموقعه وللاغلبية البرلمانية العددية المسند لتحالفه الحكومي من اجل رفع الطابع الجرمي عن الزنا المكيفة جنائيا على انها فساد أو خيانة زوجية وكانت حجته في ذلك هي ان العلاقات الرضائية تعد من الشؤون الخاصة التي لا يجب ان تبقى مجالا لتدخل القانون .

كما ان الوزير لم يال جهدا من أجل اباحة الاجهاض وعدم المعاقبة عليه باسم حرية التصرف في الجسد؛ وكل هذه التدخلات تمت عن طريق العمل الحكومي والتشريع البرلماني دون ان يمنعه ذلك اعتباره ذلك من الشؤون الخاصة .

ان الزواج ليس شأنا خاصا وانما هو حق من الحقوق الفطربة واية من الايات الكونية حسب الشريعة الاسلامية وحق من حقوق الانسان الاساسية حسب المواثيق الدولية، والحكومة والبرلمان مطالبين بتيسير الولوج الى هذا الحق ورفع جميع الموانع التي تحول دون تعرقل الوصول اليه .

اما الطلاق فهو اكبر تهديد لاستقرار الاسر واستمرارها وأكبر خطر يتهدد النساء والاطفال على وجه الخصوص ويجعلهم عرضة للهشاشة والتشرد والحكومة مطالبة ليس بسن سياسة لمعلاجة هذه الظواهر وحسب؛ وانما مطالبة بين سياسة استباقية تتضمن تشريع القوانبن واتخاذ الاجراءات الادارية والمالية والاعلامية والثقافية والتربوية لحماية الاسرة اقتصاديا واجتماعيا وقانونية كما هو ملزم للدولة بمقتضى الدستور في فصله 32 في أجل مواجهة كل التهديد التي تهدد الاسرة وعلى راسها الطلاق ومسبباته من فقر وغلاء وعنف وتعاط للمخدرات والكحول والقمار التي تعتبر السبب الرئيس في الطلاق وتقويض استقرار .
الاسر .

كما ان الحكومة مطالبة بسن سياسة عمومية فعالة من اجل تنزيل بتب الحماية الجنائية للاسرة ضد جرائم الفساد والخيانة الزوجية والاجهاض والشذوذ الجنسي وكل الموبقات التي يعتبرها القانون الجنائي جرائم ويعاقب عليها في باب الجرائم الماسة بنظام الاسرة والاداب العامة .
فمتى تنتهي هذه الانتفائية في التعامل مع القانون ومتى يتم الانتهاء من استغلال النفوذ لفرض نمط حياة خاصة ومؤدلجة على مغاربة يدينون بدين الاسلام في دولة تقر ان دين دولتها هو الاسلام الذي يتبوا مكان الصدارة في الثوابت الجامعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى