24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

أزمور.. أين نحن من التغيير؟

بقلمبوشعيب منتاجي

ظن كثيرون أن التعيينات الأخيرة بإقليم الجديدة ستكون بمثابة انطلاقة جديدة، وأن عجلة التغيير ستشق طريقها الصحيح نحو مدينة أزمور التي تموت ببطئ. غير أن الواقع كشف عكس ذلك، بحيث استمرت السياسات القديمة، وتواصل معها نفس المشهد المأزوم.

ففي ملف البناء بدون ترخيص مثلا، والذي طالما شوه معمار المدينة وضرب جاذبيتها، كان الأمل معقوداً على القطع النهائي مع هذه الظاهرة، غير أن الممارسات السابقة ما زالت تتكرر للأسف. وحي النور، على سبيل المثال، تحول إلى فضاء مشوه، ينضاف إليه شارع بوجدور الذي عرف استنبات محلات تجارية في غفلة من الجميع، ناهيك عن أحياء أخرى لم تسلم من هذه الفوضى.

إن المواطنين كانوا ينتظرون أيضاً أن تشهد الإدارات العمومية تحسناً في تعاملها مع المرتفقين، غير أن الكثير منهم ما زالوا يعودون من هذه المؤسسات مثقلين بالخيبات، بعدما وجهت لهم أساليب التعالي و”الحكرة”، بل البعض منهم كان يغادرها محملاً بضغط نفسي وأمراض الأعصاب والسكري.

 

أما على مستوى الأمن، فقد كان الاعتقاد سائداً بأن الوقت حان لاعتماد مقاربة جديدة تحد من ظاهرة السرقات التي تطال المتبضعين في الأسواق العشوائية، والشوارع والأزقة التي تحولت إلى مسرح مفتوح للجريمة بمختلف أنواعها، خاصة ترويج الممنوعات الذي استفحل بشكل مقلق في عدد من الأحياء.

هذه السياسات، التي اعتمدها مسؤولون سابقون، كانت نتائجها كارثية على المدينة، إذ جعلتها تتقهقر وفقدت الكثير من بريقها وصيتها السياحي. واليوم، وبعد التعيينات الجديدة، يبدو أن السيناريو نفسه يعاد، وأن المواطن الأزموري لم يعد قادراً على الحلم بالتغيير المنشود الذي ظل يطالب به لسنوات، تغيير يستهدف الفساد المتجذر ويعيد الثقة بين الساكنة ومسؤوليها.
وهنا السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة : أين هي إدارة الشؤون الداخلية بعمالة الجديدة من كل هذا ؟؟؟ وهل والي جهة الدار البيضاء سطات على علم بكل هذه التجاوزات أم لا ؟؟؟؟

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى