الواجهة

الجمعية المغربية مكارم للاخلاق و القيم تستنكر ما شاب مباريات ولوج بعض المدارس و الكليات من غش وتسريبات…

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه أجمعين.
بيان استنكاري
بشأن ما شاب مباريات ولوج بعض المدارس والكليات من غش وتسريبات…
تابعت الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم، بقلق بالغ واستنكار شديد، ما أثير بشأن حالات الغش والتسريبات التي مست مباريات ولوج بعض مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود برسم الموسم الجامعي 2026/2027م، وعلى رأسها كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، لما يمثله ذلك من مساس خطير بنزاهة الانتقاء وبثقة المجتمع في هذه المسالك ذات الأهمية البالغة.
وإن ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي ومنابر صحفية من غش بعض المترشحين باستعمال تقنية (VIP)، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتبادل الأجوبة، وما راج عن استعمال مجموعة خاصة في واتساب مدّت مترشحين بأجوبة بعد دقائق من بدء المباراة، وكذا استفادة بعض المترشحين من امتيازات خاصة داخل فضاءات المباريات، يكشف عن اختلالات واضحة في المراقبة والتنظيم، ويستدعي تحمّل المسؤولية كاملة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمهن ترتبط مباشرة بصحة المواطنين وحياتهم.
وانطلاقًا من رسالتها في ترسيخ قيم النزاهة والاستحقاق، تؤكد الجمعية أن أي تهاون في حماية هذه المباريات من شأنه أن يضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويضر بالتلاميذ المتفوقين الذين حُرموا من حقهم المشروع بسبب الغش والتسريب. كما تشدد على ضرورة الاعتراف بما وقع، وجبر الضرر، وإعادة الاعتبار لمعدل الباكالوريا باعتباره معيارًا أساسيًا في الانتقاء.
وتؤكد الجمعية أن إصلاح هذه الاختلالات لا يكون عبر خفض معايير الجودة، بل من خلال تشديد المراقبة، والحد من الاكتظاظ أثناء إجراء المباريات، وتوفير أطر مؤهلة وكافية للإشراف والتنظيم، وفتح تحقيق شفاف، ومساءلة جميع المتورطين، واعتماد منظومة انتقاء عادلة تجمع بين المعدل الدراسي والاختبارات المعيارية والمقابلات المهنية، على غرار التجارب الدولية الناجحة.
وبناءً عليه، تطالب الجمعية بما يلي:
• إلغاء كل مباراة ثبتت بشأنها حالات غش أو تسريب، وإعادتها ضمانًا لتكافؤ الفرص.
• تشديد إجراءات المراقبة، ومنع إدخال الهواتف والأجهزة الإلكترونية.
• منع أي امتيازات خاصة أو معاملة تفضيلية لبعض المترشحين، وترسيخ المساواة بين الجميع.
• الحد من الاكتظاظ أثناء المباريات عبر تنظيم محكم وتوزيع مناسب للفضاءات.
• توفير أطر مؤهلة وكافية للإشراف على المباريات والمراقبة.
• فتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات وكشف المتورطين.
• معاقبة كل من ثبت تورطه دون تردد أو تساهل.
• جبر الضرر اللاحق بالتلاميذ المتفوقين، وإنصافهم.
• إعادة الاعتبار لمعدل الباكالوريا في الانتقاء الأولي، ومراجعة عتبة الانتقاء المتدنية، والتي، وللأسف، أكد الواقع الأكاديمي والبيداغوجي أنها تخدم أجندات خاصة، ولا علاقة لها بالتربية والتكوين وفلسفتهما.
• اعتماد منظومة وطنية حديثة لولوج كليات الطب وباقي المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود تقوم على الاستحقاق والنزاهة والجودة.
وختامًا، تدعو الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم إلى جعل هذه الواقعة فرصة لإصلاح حقيقي لمنظومة الولوج، وترسيخ ثقافة المحاسبة، وصون حق المتفوقين، حتى يبقى الطب والهندسة وغيرهما مهنًا لا يتولاها إلا من استحقها وكان كفؤًا لها.
والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى سبل السلام.
الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم
الرباط، 24 يوليوز 2026م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى