تأخر تنفيذ مقررات الانتقال بقطاع الصحة بجهة العيون يُربك الأسر ويُسائل الحكامة الإدارية

يعيش العشرات من موظفي وأطر قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بجهة العيون – الساقية الحمراء على وقع حالة من الترقب والاستياء، جراء التأخر غير المبرر في تنفيذ مقررات الحركة الانتقالية الصادرة لصالحهم، وهو ما يطرح علامات استفهام عريضة حول أسلوب تدبير الملفات الإدارية وتنزيل القرارات الرسمية على المستوى الجهوي.
ورغم صدور مقررات الانتقال بشكل رسمي، إلا أن التعثر في استكمال الإجراءات الإدارية الميدانية والسماح للمستفيدين بالمغادرة للالتحاق بمقرات عملهم الجديدة أدخل العديد من الأسر في دوامة من عدم الاستقرار. وتزداد حدة هذه الأزمة مع تزامنها مع بداية الموسم الدراسي، وما يتطلبه ذلك من ترتيبات شاقة تتعلق بتسجيل الأطفال في المؤسسات التعليمية، وتأمين السكن، وإعادة تنظيم الحياة الأسرية، لا سيما بالنسبة للحالات الاستثنائية المتعلقة بالالتحاق بالزوج أو الانتقال لأسباب اجتماعية وصحية قاهرة.
وفي الوقت الذي تُرجع فيه بعض المصادر هذا التأخير إلى خيار “ضرورة المصلحة” والحاجة إلى ضمان استمرارية المرفق الصحي العمومي في بعض النقط والطبابات بالجهة، يرى المتضررون أن استمرار هذه الوضعية دون وضع سقف زمني محدد يُعد إضراراً بحقوقهم المكفولة قانوناً، وتحميلاً للموظف تبعات النقص الخيكلي في الموارد البشرية.
أمام هذا الوضع، تُطالب الفئات المعنية والهيئات النقابية والمدنية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمسؤولين عن القطاع بالجهة بالتدخل العاجل لفك هذا الانسداد. وترتكز أبرز المطالب الداعية للخروج من هذه الأزمة على النقاط التالية:
تحديد آجال زمنية واضحة: وضع جدولة ملزمة وسريعة لتنفيذ مقررات الانتقال ورفع حالة الغموض التي تُخيم على مآل الملفات.
التوفيق العادل بين المصلحة والاستقرار: اعتماد حكامة مرنة تضمن تدبير النقص في الأطر الصحية دون المساس بالاستقرار الأسري والاجتماعي للموظفين.
اعتماد الشفافية والتواصل: تقديم توضيحات إدارية رسمية للرأي العام المحلي والمعنيين بالأمر لرفع اللبس وتفادي الشائعات.
تسريع آليات التعويض: تعجيل حركة التعيينات الجديدة وتوزيع الأطر الصحية للحد من الفراغ الذي قد يخلفه المغادرون.
يبقى الرهان اليوم معقوداً على مدى التزام الجهات الوصية باتخاذ خطوات عملة تُنهي حالة المعاناة الصامتة التي تعيشها الأسر المعنية، وتُعيد الثقة في المساطر الإدارية، بما يضمن نجاعة المرفق الصحي وصون حقوق أطره.




