الواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

تقديم كتاب ” المرأة و المجلس العلمي قصص رائدة للدكتورة زبيدة هرماس.

بقلم: عبد الرحيم مفكير
توطئة:
مرة ثانية زبيدة هرماس تغوص في عالم مخفي عن الكثيرين، وتجليه للقراء، وتكشف عن مستتر ظاهر غائب، وتركب صهوة الباحثين الميدانيين، لتتحدث بلغتها الأدبية عن الذين يشتغلون في صمت يحملون رسالة السماء وكلام الرب للعالمين، للعاشقين النور الإلهي الذي انبعث من غار حراء فأحدث ثورة علمية ومعرفية، وحرر العباد من الوثنية وتقديس الحجارة والذات إلى رحاب التوحيد ونبذ الخرافة، فشهدت مكة بعد غار حراء وأول الكلام اقرأ، ميلاد أمة تلقت النور من في سيد الأولين والآخرين، وبدار الأرقم بن الأرقم كانت محاضن التربية والتعليم وتقويم السلوك وتصحيح الانحراف العقدي. إنها مجالس القرآن، مجالس أهل الله وخاصته؛ وكما علم عن عبد الله بن مسعود قوله كنا نقرأ العشر الآيات لا نجاوزهن حتى نعلم ما فيهن ونعمل بهن، هو منهج حياة رسم معالمه سيدنا محمد، وتولدت رغبة عند المنتسبين الأوائل للتعرف على كلام ربهم وكشف أسراره، والاستماع لبيانه وإدراك معانيه، وسار على نهجهم من تبعهم من التابعين إلى يومنا هذا، ولم تكن المرأة نشازا في هذا التحول، بل انخرطت إلى جانب الرجل في التفقه في الدين والسؤال عن ما أشكل عليها لعبادة ربها عن علم، وتحملت الأمانة بكل صدق وأمانة، وساهمت في رقي الأمة ورفعها.
وقد كان لاختيارات المغرب المذهبية وعنايته بكتاب الله وفتح الباب لكل أبناء الوطن ذكورا وإناثا كبارا وصغارا وشباب، أن يشع نور القرآن وتعقد المجالس في ربوع المملكة لقراءته وتدبره وتفسيره وحفظه والاجتهاد في التأسي بسيد الخلق الذي كان خلقه القرآن ” وإنك لعلى خلق عظيم” وبهذا أجابت أم المؤمنين لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام. وقد حدث في عهد محمد السادس نصره الله تحولات كبرى ساهمت في إصلاح الشأن الديني أكملت مسيرة الراحل الحسن الثاني رحمه الله، لتؤكد المملكة الشريفة عن اهتمامها بتدين المغاربة وعنايتها الفائقة بكتاب الله وسنة نبيه، وفقه إمام دار الهجرة، وعقيدة الأشعري، وزهد وتصوف الجنيد السالك، وضمان ذلك كله وصمام الأمان إمارة المؤمنين.
وقد ساهمت المرأة المغربية إلى جانب الرجل في بناء هذا الصرح المتين وتوطيده، والاجتهاد في الاتتصار على الجهل والأمية من خلال فتح الباب للمغاربة بصفة عامة والنساء بصفة خاصة كي ينتصرن على عقبة الأمية وظلامها، ويتلمسن طريق المعرفة والتمتع بقراءة القرآن وتدبر آياته، وحفظ العديد من أجزائه، والتعرف على مقاصده وأسراره، والانتفاع به قراءة وفهما واستيعابا وتدبرا. وكانت البدايات بفك رموز الحروف، وضمها لبعضها لتكوين الجمل والسباحة في عالم المعرفة وتشعباته، والركوب في قطار التنمية.
ويأتي كتاب الدكتورة زبيدة هرماس الأديبة، العالمة، الروائية، والخبيرة في التعامل مع هاته الفئة من اللواتي تجاوزن عقبة الجهل بالقراءة والكتابة، الراغبات في أن يكن في مصاف المرتقين ب” اقرأ” ويرسمن مسارات جديدا في حياتهن من خلال محاضن المجالس العلمية.
فكان إهداء الكتاب إلى ” الذين يضيئون الدروب في صمت..
إلى المرأة التي تطلب العلم تبتغي الإيمان والعمل..
إلى المجالس العلمية حارسة المعنى وميزان الحكمة..”
إهداء حمل بين طياته عرفانا لمسار تصان به القيم، ويخدم الدين والوطن.
وقد قدم المؤلف دة/حنان الحداد رئيسة شعبة شؤون المرأة وقضايا الأسرة بالمجلس العلمي الأعلى.
تعريف بزبيدة هرماس مسار أديبة، عالمة مفعمة بالحب وعشق الوطن:
زبيدة هرماس روائية تزرع الأمل في النفوس، وتمتح من عبق الغرب الإسلامي، وعمقه الحضاري، تكتب للوطن ولأبنائه، لاسيما اليافعين، والشباب، أجمل الحكايات بلغة سلسة ومبسطة، رسمت لنفسها مسارا أدبيا غايته عشق الوطن، وتقريب قيمه ومميزاته لهم،
زبيدة هرماس عاشقة القلم، هامة وشامة، وصاحبة الكلمة المؤثرة والمعبرة عن خوالج النفس الفطرية الطاهرة، قامة من قامات الرواية المغربية، كتابتها عن ما تعشقه وتحس به، من “عشاق الصحراء” وبعد مجموعتين قصصيتين الأولى؛ “كنز في تارودانت” والثانية؛ “لم أرحل إلى الضفة الأخرى” وروايتين “فراشات مكة… دعوها تحلق” و”حب على رصيف القرويين” و”أحلام فلوريدا” و”ثورة وردية” و”حين كنا أطفالا ” و”لا تحرقوا هذا الوطن” .. وغيرها من الأعمال الرائعة.
هرماس كاتبة وروائية مغربية متميز، اختارت لنفسها مسارا مختلفا وسجلت بمداد الفخر اسمها ضمن لائحة الروائيين، وهي إلى جانب تخصصها الأدبي عالمة بالدين اشتغلت بالمجلس العلمي، واجتهدت في إنارة الطريق للتائهين، والراغبين في التحصيل العلمي والمعرفي، وهي بعملها الدؤوب والمستمر تتوخى الإسهام في تحقيق مهمة العلماء النبيلة، التي تتجلى في التعريف بالثوابت الدينية.
دور المرأة في إصلاح الشأن الدیني بالمغرب:
لقد عرف المغرب منذ نهاية السبعينات اهتماما بالشأن الديني وتنظيمه وفق خطة دقيقة تضمن الأمن الروحي للمغاربة وتستجيب لمتطلباتهم وتجيب عن تساؤلاتهم فيما يتعلق بأمور دينهم ودنياهم وأهم ما تضمنه هذا الإصلاح أن سنت أعلى سلطة في البلاد ممثلة في أمير المؤمنين بإشراك المرأة في مسیرة الإصلاح الدیني تأسیسا وتنظیما ومشاركة؛ لم بلغته بحكم كفاءتھا العلمیة، ومشاركتھا الفاعلة في كل المجالات، وممارستھا لكل المسؤولیات، وثقة في إیجابیة إسھامھا. فمَد المجالس العلمیة بماء الحیاة الذي كانت تفتقده، وبوأ المرأة المكانة اللائقة بھا في المجتمع وفي قطار التنمیة البشریة، لتكون إلى جنب أخیھا الرجل في حمل الأمانة والوراثة والتكلیف منذ عھد الاستخلاف الذي أبرمه سبحانه مع آدم علیه السلام، إدراكا من أمير المؤمنين أن لا شيء یحرك الناس في الاتجاه الصحیح غیر ربطھم بالله عز وجل وبشرعه القویم، تقديم الكتاب ص 5.
فقد دخلت المرأة العالمة عضوا بالمؤسسة العلمیة بمناسبة إعادة ھیكلة المؤسسات القائمة على الشأن الدیني في ربیع الأول عام 1425ھـ 22 أبریل 2004م، وفي مناسبة دینیة عظیمة ھي ذكرى مولد الرسول الأعظم صلوات ربي وسلامه علیه. فھذا الإشراك حسب الدكتورة حنان الحداد إرث نبوي من جھة، وامتداد حضاري من جھة أخرى.
إن المرأة العالمة العاملة أسھمت إسھاما فاعلا في جمیع مجالات المعرفة وخاصة في العلوم الشرعیة تعلما وتعلیما، وما زالت الذاكرة المغربیة تختزن نماذج مشرقة من عطاءات نساء المغرب، ومواقف خالدة أعربن فیھا عن وعیھن العمیق بالقیم والمثل الأصیلة لھذا البلد. فلا غرابة إذن أن تقتدي المرأة العالمة وتھتدي بھذه القمم، ویتصل سندھا إلى أولئك العالمات الصالحات اللائي خلدت ذاكرة التاریخ الإسلامي عموما والمغربي خصوصا أسماءھن بإكبار.
واتسم عملها بالجد والمثابرة وروح الإسلام المتمثلة في الوسطیة والیسر والاعتدال، والداعیة إلى التعاون على البر والتقوى والتراحم، وبعقل یقظ یقبل الحوار والإقناع بالعلم والحكمة والموعظة الحسنة، وینبذ الانغلاق، ویجتھد في تنزیل الأحكام على الأحوال، وینخرط في ھموم الناس، ولا سیما الأسرة والطفولة والشباب. فأغنین التجربة الدعویة داخل المجالس التي أصبحت ذات كیان مؤسساتي منظم؛ فجذبت المرأة العالمة بذلك أكبر قدر من النساء وأصبح لھا جمھورھا، فالتحقن في الحواضر كما في البوادي بركب التنویر الدیني، لیكرعن من حیاض العلم والمعرفة والفضل، ویمحین أمیتھن الأبجدیة والدینیة، ویحفظن القرآن والحدیث، ویجلسن إلى دروس الوعظ بالمساجد.
والیوم، يمثل كتاب الدكتورة زبيدة هرماس شهادة على تجربة إعادة ھیكلة الحقل الدیني وإشراك المرأة العالمة. وقد اجتهدت المؤلفة فيه بأسلوب سھل سلس یروي قصص نجاح نسائیة، وقسمت مبحثها إلى ست مقدمات، في كل مقدمة مجموعة من التقسیمات وضعتھا المؤلفة بكل عنایة ودقة، جاءت في أبحاث متساوقة في حلة قشیبة محترمة.
و سطرت فیه تجربتھا لما یزید عن عشرین سنة عاشتھا في أكناف المؤسسة العلمیة، فأبرزت فیه جانبا مشرقا من عطاءات المرأة المغربیة العالمة وحضورھا الفعلي في واقعھا ومجتمعھا إزاء بنات جنسھا، بالتربیة والإصلاح والتوجیه الصحیح، للرقي بھن روحیا وعقلیا وأدبیا وعلمیا، تبلغھن رسالة الإسلام ومیراث علم النبوة، رسالة دلیل للسالك كیف یسلك، ورسالة إفشاء العلم بین الناس كي لا یھلك كل الناس، توصلھن بمقومات دینھن، وتجدد قیمه في نفوسھن، وتربطھن برموزھن الإسلامیة الضاربة في عمق التاریخ الإسلامي والعلمي كالسراج حیثما وضع أنار وأضاء…
دبجت كتابھا بشھادات نماذج مشرقة، كلمات وخواطر أناس وضعھم القدر أو الصدفة في طریق رحلتھا، أو وضعھا في طرائقھم ،شھادات نساء ذوات عزائم قویة، وقلوب منفتحة على محبة العلم والمعرفة، نساء متوقدات متحركات من ذوي الھمم حلقن في سماء المعالي، ولم ینته تحلیقھن دون علیین، فھي غایتھن العظمى وھمھن الأسمى، انطلقن بثقة وقوة، وثبات وإقدام نحو غایتھن التي حددنھا على بصیرة وعلم فقدمن لنا عصارة ما جادت بھ تجربتھن، لم یدخرن جھدا لأنھن لا یرضین لأنفسھن من كل شيء إلا أحسنه ومن كل أمر إلا أتمه وأجمله. مقدمة الكتاب ص 6\7\8.
فھذا الكتاب ازدان بشھادات دلت على أن المشاركة الفاعلة للعالمات والمؤطرات الدینیات في تنشیط الحركة الفكریة والثقافیة أبرزت الصورة المشرقة للعالمة المغربیة التي أكدت للعالم أجمع كفاءتھا وقدرتھا على خدمة ھذا الدین ونشر الثقافة الإسلامیة المتنورة ،في خطى ثابتة لا تختلف ولا تتخلف عن ندھا الرجل، مما جعلھا قیمة فكریة مضافة تساھم في بناء الشخصیة المتوازنة للأسرة بمختلف الفضاءات، ولفائدة جمیع الفئات، بما یحفظ أمنھا، ویصون استقرارھا ،في إثبات للذات، واحترام للآخر، ووقوف عند حدود الشریعة وأحكامھا؛ مقدمة الكتاب ص 8.
مضامين الكتاب:
كتاب الأديبة والعالمة زبيدة، الصادر عن رؤى برينت الطبعة الأولى 2026م، يقع في 142 صفحة، محاولة للتعريف بأدوار العالمات المؤطرات وعلاقتهن بحكایات نساء اخترن العلم والتعلم سبیلا.
إنھن نساء لا یبحثن عن الشھرة والألقاب، ولكن تاقت قلوبھن إلى المعرفة، فعانقن الحرف، وتعلمن كتاب ﷲ الذي نزل بلسان عربي مبین، یحفرن في الزمن لینقشع تراث ظل قائما وساھرا على الدین والتدین منذ قرون.
فلم تكن برامج تعلیم النساء في المجالس العلمیة المحلیة مجرد مواكبة “لبرامج تعلیمیة” موازیة في مؤسسات أخرى، بل كانت مركبا ارتقى بالمستفیدات نحو أنوار السماء، وبابا فتحته المبادرة الملكیة السامیة في وجه المتعطشات للحرف، والراغبات في أخذ الدین بمنھج وسط، یكسو المرأة المغربیة رداء العلم والخلق.
في ھذا الكتاب، تحاول المؤلفة رصد الأثر الذي تركته ھذه البرامج، من خلال سرد حكایات لنساء غیرت برامج المجالس العلمیة مسارھن فبعد أن كن ذات یوم في الھامش، أصبحن بفضل ﷲ ثم بفضل مداومتھن على ھذه البرامج في صلب طریق المعرفة والنور، لقد أصبحن نساء واعیات، ومربیات ناجحات، سمت اھتماماتھن، وارتقى نظرھن إلى الحیاة، ودخلن إلى الحیاة الطیبة من أوسع أبوابھا.
بعض ھذه الحكایات التي اجتهدت الباحثة زبيدة هرماس في سردھا نسجت في صمت المحراب، ودمعات السجود، بلا ضجیج، فرجّت القلوب، وبللت الحناجر، تبدو في ظاھرھا قطرات بسیطة، ولكنھا في عمقھا سیل عظیم الأثر، إنھا حكایات دفینة لا یرویھا الحكواتي، ولا نشرات الأخبار، ولا مواقع التواصل، ولا حتى التقاریر التي ترفع عن تلك الأعمال، لكنھا تغیر ملامح الأسر والمجتمع بصمت شدید.
إن سرد ھذه الحكایات لیس للترف والتجمیل، ولا ھي للغرابة أو التسلیة، بل ھي للصدح بصوت عال أن المبادرة السامیة بإلحاق المرأة بالمجالس العلمیة أضاءت الطریق، وأنھا أسھمت في التنمیة والتغییر نحو الأفضل، وأبانت أن العلم والتعلم حین یقدم بلغة الرحمة والتیسیر وابتغاء الحیاة الطیبة، یستطیع أن یبدل المصائر، ویخرج لنا نساء من خیر ما أخرج للناس. مربیات ناجحات، صانعات أجیال متفوقات ،صانعات أثر طیب، ومجتمع راشد. مقدمة الكاتبة ص 11.
لقد شغل موضوع الكتاب الباحثة منذ زمن بعید، لا سیما حین سمعت مرارا من یتساءل عما تقدمه المجالس العلمیة للمرأة، فأخذتها غیرة ورغبة في إسماع ھذا الصوت الذي یسري في جنبات المساجد والملتقیات في صمت، یحفر ویحفر من غیر ضجیج، وطبیعة الأعمال الناجحة أنھا تسري كالماء الدافق وعینھا على الأثر.
سیجد القارئ بين ثنيا المؤلف شھادات مفعمة بالصدق ،تحدث عن نبضات وجدانیة لقلوب تعلقت بالمساجد، وآمال وتطلعات لم تكن لتتحقق لولا تلك المبادرة الملكیة السامیة التي حرصت منذ البدایات الأولى على فتح أبواب النور في وجھ المرأة المغربیة ،فتحلقت ھذه المرأة طوعا حول المنابر، ترشف من معین كتاب ﷲ، تستمع لتفسیر آیة، أو حدث في السیرة لامرأة من زمن النبوة، أو حكم فقھي أشكل علیھا، أو غیر ذلك من الدرر التي زخرت بھا مساجدالمملكة، تسھر على ذلك عالمات ومرشدات وواعظات تمیزن بمستوى علمي رصین، وآمن بأنھن سفیرات الثوابت وصانعات الوعي.
الكتاب یضم قصصا لیست كثیرة، لكنھا كافیة جمعتھا كتابة أو شفاھة لسنوات طویلة من عضوات عالمات بالمجالس، ومن مؤطرات للبرامج، وكذا من مستفیدات منھا، ومنھا من عشت أحداثھا، فصاغتھا بطریقة تحافظ على روحھا من غیر الابتعاد عن مقصدھا، وكثیرة ھي القصص التي لم ترو، وأكثرھا تلك التي احتفظت بھا صاحباتھا ولم یحدثن بھا أحدا.
ولا تعتبر المؤلفة كتابها تقريرا عما أحدثته ھذه البرامج في صفوف النساء، بل ھو صدى لما یمكن أن یصنعه العلم حین یبذل للمرأة بسخاء، وھو أیضا حقیقة تقدم أمام كل من یظن أن التمكین والنجاح حكر على المادیات، فھنا نجاح وتمكین من نوع آخر، تمكین في الثقة والاعتزاز بالدین والھویة الوطنیة والإقبال على البناء. مقدمة الكتاب ص 12.
وقد تضمن الكتاب تمهيدا بدأت به المؤلفة قبل أن تشرع في سرد القصص التي اجتمعت لديها، تناولت فيه المقدمات الآتیة:
المقدمة الأولى: من مشیخة العلماء قدیما إلى المجالس العلمیة حدیثا؛
المقدمة الثانية: من تأسیس المجالس العلمیة إلى إشراك المرأة فیھا؛
المقدمة الثالثة: الھیكلة الجدیدة بعد دخول المرأة إلى المجلس العلمي؛
المقدمة الرابعة: المجالات التي فتحتھا المجالس العلمیة في وجه المرأة؛
المقدمة الخامسة: أنواع الإفادة التي أفادت بھا المجالس العلمیة
المرأة وتشمل:
أ. تعلم القراءة والكتابة؛
ب.حفظ القرآن الكریم وتجویده؛
ج.التفقھ في الدین من خلال الدروس المتخصصة؛
د.الإجابة عن الأسئلة المختلفة (الفتوى الإرشادیة)؛
ھـ.الوساطة الأسریة وحل المشاكل الزوجیة.
المقدمة السادسة: أنواع الاستفادة التي استفادتھا المرأة من برامج المجالس العلمیة:
‌أ. من استفادت تعلم القراءة والكتابة؛
‌ب. من استفادت حفظ القرآن الكریم كله أو بعضه؛
‌ج. من استفادت الفقه المالكي في أبواب العبادات والمعاملات؛
‌د. من استفادت ذلك كله.
الفصل الأول: قصص رائدة في تعلم القراءة
والكتابة.
القصص الواردة في المجال الأول: مجال تعلم القراءة والكتابة (وهي تسعة عشر قصة).
الفصل الثاني : قصص رائدة في حفظ القرآن الكريم وتجويده.
الفصل الثالث: قصص رائدة في الاستفادة من دروس الوعظ والإرشاد.
الفصل الرابع: قصص رائدة من أقبية السجون.
الفصل الخامس: قصص رائدة في إنقاذ الأسرة وإصلاح خلافاتها الزوجية.
الفصل السادس: العوائق التي واجهت المستفيدات من برامج المجالس العلمية وتغلبن عليها (وفيه ست عوائق أساسية).
الفصل السابع: بماذا ندعم استفادة النساء من المجالس العلمية؟
الفصل الثامن: دروس الدعم والتقوية.
الفصل التاسع: المجلس العلمي والطفولة.
لماذا يجب التعريف ببرامج المجلس العلمي؟ وخاتمة، وملاحق.
خلاصة:
أكدت المؤلفة في خاتمة بحثها ما يلي :
أنها عمدت إلى اختيار قصص نوعیة تمثل كل واحدة لائحة من القصص المتشابھة، وحرصت أن یبقى الكتاب في حجم مقبول لأن الناس لم یألفوا في ھذه السنوات قراءة الكتب الضخمة، غیر أنها وقفت مستقبلا على قصص رائدة تستحق الذكر ستوردھا في طبعة قادمة بإذن ﷲ تعالى؛
إن القصص التي أوردتھا إما عایشت من وقعت له، أو سمعتھا مباشرة من صاحبتھا، ولذلك فھي قصص جمعتھا من المجلس العلمي الموحد للدار البیضاء عندما كانت عضوا فیه، أو من المجلس العلمي للحي المحمدي عین السبع والحي الحسني بعد التقسیم،
كما أنها التزمت ذكر قصص رائدة للنساء، ولم یرد في الكتاب قصص رائدة للرجال، ولیس معنى ذلك أنھا غیر موجودة ،فالمجالس العلمیة تقدم برامجھا للنساء والرجال على السواء، وقد استفاد منھا أقوام من الجنسین، ولو قام بعض الأعضاء العلماء أو المرشدین الذین یباشرون العمل مع الرجال بتتبع القصص الرائدة في مجالھم في تعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن وتجویده، والتفقھده في الدین على مذھب مالك رحمه ﷲ، وحتى الوصول إلى مراتب الإمامة والخطابة .. لكان ذلك مكملا لھذا الكتاب،
رغم وجود فضاءات عدة لتعلم القراءة والكتابة وتحفیظ القرآن، أو تلقین العلوم الإسلامیة أو اكتساب المھارات الحیاتیة ،سیبقى فضاء المسجد أفضلھا جمیعا، وھذه میزة المجالس العلمیة، فالمسجد له نوره الخاص، ووظائفه واختصاصاته كثیرة، وحرص المجالس العلمیة على توظیف المساجد في إنجاز برامجھا یسھم في إحیاء رسالته وتفعیل الكثیر من وظائفه؛
وطالبت في الأخير من كل من قرأه الكتاب أو اطلع عليه، أن يفيدها بملاحظاته، لأن الكتاب عندما ینشر، لا یبقى ملكا للمؤلف، بل یصیر ملكا للقراء، ولأن المبادرة شخصیة، ولیس وراءھا سوى شعورها بالحاجة إلى إخراج كتب تدوّن ھذه التجربة التي تمیز بلدنا، وإبراز حسناتھا، واقتراح الأفكار الصالحة التي تدفع نحو المزید من الجودة والإحسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى