توزيع “القفة الرمضانية” بأزمور يثير الجدل … والسلطات المحلية مطالَبة بالتوضيح

بوشعيب منتاجي
في الوقت الذي شددت فيه وزارة الداخلية على منع إستغلال توزيع “القفة الرمضانية” لأغراض إنتخابية سابقة لأوانها، تفيد معطيات متداولة محليا بأن أحد “السياسيين” بمدينة أزمور يواصل عمليات توزيع مساعدات غذائية بعدد من الأحياء، في مشهد يثير الكثير من علامات الإستفهام.
وحسب مصادر متطابقة، فقد جرى توزيع هذه المساعدات بأحياء الحفرة والقامرة والشاريج، ، دون أن يسجل أي تدخل يذكر من السلطات المحلية لوقف العملية أو التحقق من خلفياتها القانونية. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى الإلتزام بتوجيهات الوزارة الوصية، ومدى إحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
وتأتي هذه التطورات في سياق وطني أتسم بتحذيرات رسمية من توظيف العمل الإحساني والإجتماعي لأغراض إنتخابية مبكرة، حفاظا على نزاهة المسار الديمقراطي، ومنع أي إستغلال محتمل لحاجة المواطنين خلال شهر رمضان.
عدد من المتتبعين للشأن المحلي بأزمور أعتبروا أن إستمرار مثل هذه الممارسات، قد تكرس شعورابوجود “إستثناء محلي” يعلو فوق القرارات المركزية، وهو ما من شأنه أن يمس بهيبة المؤسسات ويغذي الإحساس بإزدواجية المعايير.
وفي إنتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحا :
هل يتعلق الأمر بعمل إجتماعي منظم يحترم الضوابط القانونية ؟
أم أننا أمام خرق صريح لتعليمات واضحة وصادرة عن جهة وصية ؟
الأكيد أن الرأي العام المحلي ينتظر توضيحات شفافة، تضع حدا لكل تأويل، وتصون ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وقراراتها.





