24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسان

جردة مخلوف بالدروة: متنفس أخضر يطرق باب الجماعة للتأهيل وتنظيم الركن

بقلم خطوط النواصر

​الدروة – إقليم برشيد

​تُمثّل المساحة الخضراء المعروفة باسم “جردة مخلوف” في قلب منطقة مخلوف بمدينة الدروة متنفساً أساسياً للعائلات والأطفال، وفضاءً استثنائياً للراحة والاستجمام بعيداً عن ضغط الزحف العمراني والبنايات الإسمنتية. ورغم بساطة هذا الفضاء، إلا أنه يشكل نقطة جذب يومية لساكنة الأحياء المجاورة والزوار، مما يجعله موقعاً حيوياً يحتاج إلى عناية واهتمام مستمرين من القائمين على الشأن المحلي.

​غير أن الارتفاع المتزايد في أعداد مرتادي الجردة خلق تحدياً ميدانياً يتجلى في صعوبة عثور أصحاب السيارات على أماكن منظمة للركن؛ وهو ما تسبب في ضغط ملموس على الشوارع والممرات المحيطة، وأدى في كثير من الأحيان إلى مظاهر الوقوف العشوائي التي تعيق حركة السير. وتطالب الساكنة بالبحث عن حلول تنظيمية تضمن توفير موقف مخصص للسيارات بالقرب من المنطقة دون المساس بالمساحة الخضراء أو اقتطاع جزء منها، وذلك من خلال استغلال الفضاءات المجاورة المتاحة وفق ما تسمح به وثائق التعمير والوضعية العقارية.

​ويحتاج هذا الفضاء العمومي إلى عملية تأهيل عملية شاملة تتضمن أعمال الصيانة والتنظيف، وتعزيز التشجير، وتوفير الإنارة العمومية والمقاعد وحاويات النفايات، إضافة إلى تهيئة الممرات الداخلية والمحيط الخارجي. إن مثل هذه التدخلات التأهيلية، على بساطتها، من شأنها إحداث أثر إيجابي مباشر على المشهد الحضري للمدينة، وتوفير بيئة سليمة وآمنة للساكنة وأطفالها.

​وتتوجه الأنظار اليوم إلى مجلس جماعة الدروة لدراسة وضعية الجردة ومحيطها ميدانياً، والعمل على إيجاد حلول متوازنة تجمع بين صيانة المتنفس الطبيعي وتأهيله من جهة، وإحداث موقف منظم للسيارات من جهة أخرى. ويبقى الرهان قائماً على تحويل هذا المطلب المحلي اليومي إلى مشروع تهيئة ميداني يخدم مصلحة الساكنة ويعزز جودة الحياة بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى