24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياعالم السياسة

حين تتحول “الحسابات الفايسبوكية الوهمية” إلى محاكم ظل… مستشار جماعي بإثنين أشتوكة في مواجهة عصابات الحسابات الوهمية

لم يعد التشهير في زمننا يحتاج إلى منشور حائط أو همس في الأزقة… يكفي حساب مزيف، قليل من “الوقاحة الرقمية”، وكثير من النوايا الخبيثة، حتى تشعل حرب قذرة تدار من خلف الشاشات. هذا بالضبط ما وجد نفسه في قلبه المستشار الجماعي بجماعة إثنين أشتوكة، والمقاول المعروف، أمين بنصامدية، بعد أن أستيقظ على وقع “نسخة رقمية مزورة” منه … لكن بلا أخلاق!

حساب وهمي يحمل إسمه، ينشر محتويات مخلة ومشاهد مفبركة، في محاولة بئيسة لجره إلى مستنقع لا يشبهه، ولا يمتّ لمساره المهني والسياسي بصلة. وكأن البعض لم يجد وسيلة لمواجهته سوى “النسخ واللصق”… مع إضافة جرعة من الإنحطاط !

أمين بنصامدية لم يتأخر في الرد، فجاء صوته واضحا كطلقة قانونية: “هذا الحساب لا يمثلني، ومحتواه كذب في كذب”. رسالة مباشرة إلى صناع الفبركة مفادها أن اللعبة مكشوفة… وأن من يقف وراء الستار ليس سوى “أبطال من ورق” يجيدون الإختباء أكثر مما يجيدون المواجهة.

الغريب في القصة، أو ربما غير الغريب، أن هذه الحملة لم تأتِ في فراغ. فمع إقتراب الإستحقاقات، يبدو أن بعض “الفاعلين” أختاروا النزول إلى الحضيض بدل الصعود إلى مستوى التنافس الشريف. هنا، لا برامج تناقش، ولا حصيلة تقيم… فقط حسابات وهمية، وأصابع تختبئ خلف شاشات، تمارس “بلطجة إلكترونية” بإمتياز.

إنه زمن عجيب، حيث يتحول الخصم السياسي إلى “هاكر مبتدئ”، والمعركة الإنتخابية إلى ساحة لتصفية الحسابات الرقمية. فهل أصبح الوصول إلى المناصب يمر عبر تشويه السمعة بدل خدمة المواطن؟.

لكن ما يبدو أن صناع هذه المهزلة لم يستوعبوا بعد أن الفضاء الرقمي لم يعد غابة بلا حراس. أمين بنصامدية أختار الطريق الواضح: القضاء. لا صراخ فيسبوكي، ولا ردود إنفعالية… بل مساطر قانونية ستقود، عاجلا أم آجلا إلى كشف المتورطين.

إنتحال الهوية، نشر محتوى زائف، التشهير، المس بالحياة الخاصة… كلها أفعال لا تصنف ضمن “حرية التعبير”، بل ضمن لائحة الجرائم التي قد تكلف أصحابها الكثير، وربما أكثر مما يتخيلون.

قضية أمين بنصامدية ليست مجرد حادثة معزولة، بل مرآة لواقع رقمي منفلت، حيث تحولت بعض الصفحات إلى منصات للإبتزاز والتشهير، في غياب وازع أخلاقي لدى البعض.

لكن الرسالة هذه المرة كانت واضحة: “اللعب أنتهى”.

فمن يزرع الوهم… سيحصد المتابعة،

ومن يختبئ خلف حساب مزيف… قد يجد نفسه وجها لوجه أمام العدالة.

بإختصار، يبدو أن زمن “أضرب وأهرب” رقميا يقترب من نهايته… وأن العدالة، وإن تأخرت، لا تخطئ العنوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى