رحيل الأم عائشة جدة الصديق عبدالرزاق رواح . وداعا لمنبع الحنان وذاكرة الحب والعطاء

بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، وبنفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره ، تلقت أسرة جريدة الجديدة نيوز نبأ وفاة المشمولة برحمة الله المرحومة الأم عائشة والدة الإخوة محمد وعبدالرحيم وبوشعيب وجدة صديقنا عبدالرزاق رواح التي وافتها المنية بعد معاناة مع المرض، تاركة وراءها حزنا عميقا وجرحا غائرا في قلوب أبنائها وأفراد أسرتها وكل من حظي بمعرفتها ومجالستها.
إن رحيل الأم ليس مجرد غياب لشخص عزيز ، بل هو إنطفاء لشمعة من شموع البيت ، وفقدان لروح كانت تمنح الحياة دفئها ولصدر يتسع للأبناء والأحفاد مهما أثقلتهم هموم الدنيا. فالأم حكاية حب لا تنتهي ، وعطاء لا ينضب ، وذاكرة تسكن الوجدان ، حتى بعد أن يغيب الجسد وتوارى الثرى .
لقد كانت الفقيدة ، حسب ما عرفت به من خصال حميدة ، إمرأة طيبة المعشر، كريمة الأخلاق ، محبة للناس ، عرفت بحسن معاملتها ونبل مواقفها ، وظلت نموذجا للأم والجدة التي تجعل من الحنان لغة ، ومن التضحية نهجا ومن المحبة جسرا يصلها بأبنائها وأهلها وكل من جمعتها بهم روابط المودة والعشرة .
ورغم ما ألم بها من مرض في أيامها الأخيرة ، فإن رحيلها يظل لحظة موجعة تختزل قسوة الفراق وتعيد إلى الأذهان حقيقة الحياة التي لا تدوم لأحد ، وأن الموت، مهما كان مؤلما يظل بابا من أبواب القدر الذي لا مردّ له ، ولا عزاء أمامه سوى الإيمان والصبر والإحتساب .
وأمام هذا المصاب الجلل ، تتقدم جريدة الجديدة نيوز ، بإسم مديرها وطاقمها الصحفي، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أبنائها وأبناء أبنائها ، وإلى جميع أفراد العائلة الصغيرة والكبيرة، سائلين المولى عز وجل أن يربط على قلوبهم ، وأن يمنحهم الصبر والسلوان في هذا الظرف العصيب.
كما نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما عانته من مرض في ميزان حسناتها ، وأن يسكنها فسيح جناته ، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأن يجزيها عن أبنائها وأهلها ومحبيها خير الجزاء .
رحلت الأم عائشة ، لكن الأمهات لا يرحلن من قلوب أبنائهن ، فهن يعشن في تفاصيل الذاكرة ، وفي الدعوات الصادقة ، وفي كل زاوية تحمل ذكرى ، وفي كل لحظة يشتد فيها الحنين إلى حضن لن يتكرر.
سلام على روحها الطاهرة ، ورحمة الله على كل أم غادرت هذه الدنيا وتركت خلفها حبا لا يموت ، وذكريات لا تمحوها الأيام وحنينا لا يطفئ طول الغياب.
رحم الله الفقيدة رحمة واسعة ، وألهم أسرتها وذويها جميل الصبر والسلوان.





