سيارات الأجرة الصغيرة بالجديدة و معاناة المواطنين

أبو نضال
كلما اقترب فصل الصيف الا و كثرت الشكاوى من طرف ساكنة الجديدة او زوارها ضد سيارات الاجرة الصغيرة. بالأمس و انا اتجاذب اطراف الحديث مع احدى السيدات القريبة من العائلة ، خبرتني بانها تشاجرت مع سائق طاكسي لكونه طلب منها ما لا طاقة لها به . طلب منها هي و اختها ان تؤدي 20 درهم من حي المطار الى وسط المدينة . فلما احتجت بكون السومة المتعامل بها هي عشرة دراهم و ان ما يفرضه غير قانوني ، خيرها بين الاستجابة لشروطه أو البحث عن وسيلة أخرى .
تساءلت مع نفسي هل ما يفرضه هذا السائق هو القانون ؟ ماذا يقول القانون في هذا الامر؟ ماذا تقول الهيئات النقابية و الجمعوية العاملة في قطاع سيارات الأجرة؟ و كيف يُدَبّر القطاع ؟ و من هي الجهة الموكول اليها الوصاية على القطاع ؟ و من يفصل في شكاوى المواطنين المرتبطة بالقطاع؟
سياقة “الطاكسي ” مشروطة يالتوفر على (Permis de confiance) ،أو رخصة الأمانة التي سميت بهذا الاسم لكون حاملها يجب ان يتمتع بكل صفات الأمانة التي تجمعه مع الزبون. فهو أمين من أجل إيصال الزبون إلى المكان الذي يريده . و هو أمين على سلامة الزبون . و هو أمين على مال الزبون . و هو أمين على راحة الزبون. و هو أمين على تطبيق التسعيرة التي يفرضها القانون. و جمعيات ونقابات هذه الحنطة قبل الدفاع عن مطالبها يجب ان تؤطر السائقين و تحديد واجباتهم اتجاه الزبون . و سلطات الوصاية من رجال الشرطة و قسم الشؤون لاقتصادية و الاجتماعية بالعمالة يجب ان تكون رادعا لكل سائق لا يمتثل الى شروط منح رخصة الأمانة .
فهذا سائق لا يقف الا للزبون المفرد. و هذا سائق له تسعيرته الخاصة. و هذا سائق يدخن داخل السيارة ضدا على القانون 15.91 . و هذا سائق يمتنع عن حمل زبون الى بعض الاتجاهات داخل المدار الحضري. و هذا زبون يحمل في الرحلة الواحدة اكثر من ثلاثة اشخاص . و هذا سائق يناقش ثمن الرحلة قبل فتح ابواب سيارته . فهذا سائق طاكسي طلب من زبونين سيتوجهان الى محطة القطار من بوشريط ب 15 درهما للفرد الواحد. و هذا سائق طاكسي يطلب من سيدتين بالقرب من مرجان 20 درهما لحملهما الى وسط المدينة . و هذا سائق فرض على زبون تسعيرة معينة فلما احتج خيره بين الأداء او النزول . الزبون طلب منه الذهاب الى الجهة المختصة للفصل في هذا الامر. امتثل السائق لطلب الزبون ظانا انه على حق . في المواجهة اشتكى السائق بكون الزبون لا يريد أداء واجب الرحلة . رد الزبون بانه احتج على الزيادة في التسعيرة . اعطى الشرطي الحق للزبون لكون السائق جانب الصواب و هو يحدد تسعيرة غير متداولة. احس السائق بالغبن فبدأ يبكي متوجها الى الزبون : “حكرتيني” . فرد الزبون : “انت لي حكيرتيني” . لقد نبهتك في البداية بان ما تقوم به غير قانوني لكنك اصررت على التمادي في الخطأ ، و حتى لا تتطور الأمور و كل منا يمضي الى حال سبيله طلبت الفصل و التوجه الى مركز الشرطة و حُكِم لصالحي لكونك انت المذنب . تم الصلح بين الطرفين في نهاية المطاف بعدما تنازل الزبون عن المتابعة .
للإشارة فقد اصبح ثمن الرحلة حتى و ان كان طولها 100متر 10 دراهم لا ادري هل الزيادة بمقرر قانوني ام هو اتفاق بين سائقي سيارات الأجرة . و السلطات المختصة لم تتدخل مادام المواطن لا يشتكي و لا يحتج ضد أي تلاعب في التسعيرة .
فالمطلوب و انطلاقا مما سبق تأطير السائقين عبر حملات تحسيسية ، ثم الاستجابة لمطالب الهيئات العاملة بالقطاع من جمعيات و نقابات . و أخيرا تنقية القطاع من الذين يسيئون لهذه الحنطة التي تساهم في الدورة الاقتصادية و تساهم في التشغيل و تقدم خدمات للمواطنين.





