شارع بوجدور بالقامرة نمودج للتسيب العمراني وعمالة اقليم الجديدة خارج التغطية !!..
شارع بوجدور بالقامرة نمودج للتسيب العمراني وعمالة اقليم الجديدة خارج التغطية !!..

بوشعيب منتاجي
مشاهد مؤلمة عند ولوجك لمدينة أزمور على مستوى منطقة القامرة تستحضرها بكثير من المرارة بشارع بوجدور والأحياء المجاورة له ، حيث تحول البناء دون رخصة إلى شعار غير معلن لحالة التسيب العمراني الدي ضرب بجذوره في عمق تراب مدينة ازمور ، وسط صمت مريب من الجهات المسؤولة اقليميا وهنا مربط الفرس في الوقت الدي تتقاطر على عمالة إقلبم الجديدة سيل من الدوريات الوزارية تدعو إلى التصدي لهده الآفة في الوقت الدي ابانت عمالة الاقليم على ان لها رأي آخر ونهج لايعلمه الا العارفون بخبايا الامور..
تشوهات عمرانية على جنبات طريق بوجدور أمام المركز الثقافي وصولًا إلى مدار القامرة ، تتكاثر طوابق البنايات ومحلات تجارية وأحياء جديدة بشكل عشوائي مثير للريبة. في ظرف وجيز، ظهرت بنايات بثلاثة وأربعة طوابق دون رخص، ولا دراسة هندسية، ولا مراعاة للنسق العمراني التاريخي لمدينة أزمور.
ما يثير القلق ليس فقط توسع الظاهرة، بل تحولها إلى سلوك عادي ، وتغض عنه الطرف السلطات ، ليصبح جزءًا من المشهد اليومي. أزقة ضيقة تختنق بالبنايات المرتفعة، أحياء بأكملها تنمو خارج القانون، في غياب كلي لأي تدخل من قبل أعوان المراقبة أو السلطات المحلية، وكأن القانون تم تعليقه، أو تم تجاهله عمدًا.مما يطرح علامات استفهام كثيرة حول دور عمالة إقليم الجديدة في ما يجري. فكيف تبنى هذه الطوابق دون علمها؟ ومن يُغذي هذا السكوت، الذي تحوّل في أعين المتتبع للشان المحلي إلى تواطؤ غير معلن؟ وهل تحوّلت بعض المصالح الترابية بعمالة إقليم الجديدة وباشا مدينة ازمور إلى اغطية تحمي الفوضى بدل أن تحاربها !!!.
فرغم ما يحاك ورغم التهميش الدي يطال مدينة ازمور ورغم إستهدافها المعلن من بعض من اوكلت لهم مهام مراقبة والتصدي لظاهرة تشويه عمرانها تبقى رغم تواطؤ البعض ذاكرة معمارية، وتاريخ غني بالجمالية والرمزية. لكن مشاهد البناء العشوائي التي تقتحم أحياءها بصمت، تُهدد بتشويه معالمها، وضرب توازنها العمراني والاجتماعي.
فتكرار مثل هذه الخروقات، دون رادع رغم مجموعة من المقالات الصحفية وعبر منصات التواصل الاجتماعي ، ليس سوى نتيجة مباشرة لتقاعس المسؤولين اقليمياي البعض عن مسؤولياته في حماية الفضاء العام. سكوتٌ أصبح علامة على غياب الوطنية الحقة و مؤشرا على وجود مصالح خفية مستفيدة من الوضع.
فإدا لم يتم تدارك هذا الانفلات العمراني في أقرب الآجال من طرف وزارة الداخلية بعد ان اظهرت عمالة الإقليم موقفها الصريح من هده الظاهرة بعدم ازعاج رجال السلطة التابعين لها فقد نجد مدينة أزمور أمام أزمة لا تهم فقط جمالية المدينة، بل تمس بنيتها التحتية، وأمن سكانها، ومكانتها التاريخية إدا استمر هذا العبث بلا محاسبة.






