شوارع اسباتة.. شارع وادي الذهب نموذجاً لمعاناة الساكنة وسط صمت المسؤولين والمنتخبين
شوارع اسباتة.. شارع وادي الذهب نموذجاً لمعاناة الساكنة وسط صمت المسؤولين والمنتخبين

تعيش عدد من شوارع منطقة اسباتة بالدار البيضاء وضعية مقلقة، في ظل تدهور واضح للبنية التحتية وغياب التدخلات الكفيلة بوضع حد لمعاناة السكان ومستعملي الطريق، ويبرز شارع وادي الذهب كأحد أبرز النماذج التي تعكس حجم الاختلالات التي أصبحت تثير استياءً متزايداً في صفوف الساكنة.
فعلى طول عدد من المقاطع، تنتشر الحفر والتشققات والتشوهات التي لحقت جنبات الطريق، في مشهد لا ينسجم مع انتظارات المواطنين من جماعة حضرية يفترض أن تضطلع بمهام صيانة الطرقات وتحسين المجال الحضري وتوفير شروط السلامة لمستعملي الفضاء العمومي.
ولا تقتصر مظاهر التدهور على وضعية الطريق، بل تمتد إلى القوادس وفتحات تصريف المياه، حيث توجد أغطية مفقودة أو غير محكمة، فيما تم إغلاق بعضها بوسائل بدائية، من قبيل الكراطن، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة في شارع يعرف حركة دؤوبة للراجلين والسيارات.
هذه الوضعية لا تشكل مجرد تشوه بصري، وإنما قد تتحول إلى خطر حقيقي على المارة، خصوصاً الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن سائقي السيارات والدراجات، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى تفادي الحفر والقوادس المفتوحة أو غير المؤمنة.
واللافت أن هذه الاختلالات تتم في واضحة النهار، بينما يتساءل عدد من السكان عن دور المسؤولين والمنتخبين بمنطقة اسباتة، وعن الإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة هذه الوضعية، خصوصاً أن شكايات المواطنين وملاحظاتهم، حسب إفادات متداولة محلياً، لم تجد إلى حدود الساعة التجاوب المنتظر.
وفي الوقت الذي تتطلع فيه ساكنة اسباتة إلى أحياء منظمة وشوارع آمنة وفضاءات عمومية تليق بمدينة الدار البيضاء، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: أين هي التدخلات الميدانية لإصلاح الطرقات وتأمين القوادس ومعالجة الحفر؟ ومن يتحمل مسؤولية ترك مثل هذه الوضعيات قائمة؟
كما تطرح الساكنة سؤالاً آخر أكثر ارتباطاً بالتدبير المحلي: ما مصير ميزانية جماعة اسباتة، وما حجم الاعتمادات المرصودة لصيانة وإصلاح الطرقات والبنيات التحتية؟ وهل يتم تنفيذ هذه الميزانية وفق الأولويات الحقيقية التي تفرضها حاجيات السكان اليومية؟
إن الحديث عن تدبير الشأن المحلي لا ينبغي أن يظل مرتبطاً بالأرقام والاعتمادات فقط، بل يفترض أن تكون نتائجه ملموسة في الشارع وفي حياة المواطنين، فالطريق الآمن، والقادوس المغطى بشكل سليم، والرصيف الصالح للاستعمال، ليست امتيازات، وإنما من أبسط شروط العيش الكريم داخل المجال الحضري.
وتطالب ساكنة اسباتة، وفق ما تعبر عنه من استياء، بتدخل عاجل لمعالجة وضعية شارع وادي الذهب وباقي النقط السوداء، مع ضرورة اعتماد برنامج واضح لصيانة الطرقات وتأمين القوادس وإصلاح الأرصفة، بدل انتظار تفاقم الوضع أو وقوع حادث قد تكون عواقبه وخيمة.
ويبقى السؤال موجهاً إلى المسؤولين والمنتخبين بجماعة اسباتة: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وهل تحتاج حفرة أو قادوس مفتوح إلى وقوع حادث حتى تتحرك الجهات المعنية؟
فالساكنة لا تطالب بالمستحيل، وإنما تطالب بحقها في شارع آمن، وحي لائق، وتدبير مسؤول للمال العام.













