طاكسيات الداخلة على فوهة بركان: وقفة احتجاجية إنذارية وتنديد بـ “سياسة الآذان الصماء”
بقلم محمد الأحمدي

أعلنت شغيلة سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الداخلة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن دخولها في برنامج نضالي تصعيدي، يبدأ بتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الخميس 26 مارس 2026، وذلك تعبيراً عن سخطها العارم مما وصفته بـ “الأوضاع الكارثية والمشاكل الهيكلية” التي يتخبط فيها القطاع.

تجاهل إداري ووضع محتقن
يأتي هذا القرار عقب جمع عام استثنائي عقدته النقابة يوم الأحد المنصرم، حيث سجل المكتب النقابي بأسف شديد ما سماه “سياسة الآذان الصماء” التي تنهجها الجهات الوصية تجاه المراسلات المتكررة والمطالب المشروعة لمهنيي النقل. واعتبرت النقابة في بيانها الاستنكاري أن رفض الجلوس إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول يعمق من معاناة السائقين الذين يضمنون استمرارية مرفق النقل العمومي رغم كل الصعاب.
أربعة مطالب تحبس الأنفاس
وقد لخص البيان النقابي نقاط الخلاف والتوتر في أربعة مطالب استعجالية لا تقبل التأجيل:
- الحوار الجاد: فتح قنوات التواصل الفورية مع المكتب النقابي بصفته الممثل الشرعي للشغيلة.
- وقف التعسفات: الحد من التوقيفات العشوائية والمزاجية في حق المهنيين، ووقف استنزاف كرامة السائق عبر سحب الرخص بطرق غير قانونية.
- البنية التحتية: دق ناقوس الخطر حول تدهور وضعية الطرق والممرات بمدينة الداخلة، والتي باتت تشكل عبئاً مادياً ثقيلاً على السيارات وتهدد سلامة الركاب والسائقين على حد سواء.
- مراجعة التسعيرة: المطالبة باعتماد تسعيرة عادلة تتماشى مع الارتفاع الصاروخي لتكاليف المعيشة والمحروقات، بما يضمن لقمة عيش كريمة للمهني.
خطوة أولى نحو التصعيد
وفي لهجة وعيد واضحة، أكدت النقابة أن وقفة يوم الخميس، المزمع تنظيمها بمحطة سيارات الأجرة (عند مكتب التنقيط) على الساعة التاسعة صباحاً، هي مجرد “خطوة تصعيدية أولى”. محملة الجهات الوصية كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً نتيجة لغياب الإرادة الحقيقية للإصلاح وتفضيل سياسة “الهروب للأمام”.

وختمت النقابة بيانها بدعوة كافة المهنيين إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي لضمان إنجاح هذه المحطة النضالية، في إشارة إلى أن قطاع النقل بالداخلة قد يدخل في نفق مسدود إذا لم تتحرك السلطات للاستجابة للمطالب المرفوعة.





