عزالدين أبو الفراج.. من شارة العمادة إلى قيادة دكة التدريب
مسار رياضي يجمع بين تجربة اللاعب ورؤية المدرب


يُعدّ عزالدين أبو الفراج واحداً من الأسماء الرياضية التي بصمت مسار كرة القدم بمنطقة دكالة، بعدما جمع بين تجربة طويلة داخل الملاعب كلاعب، وبين طموح متواصل في مجال التدريب والتكوين.
ابن مدرسة نهضة الزمامرة، تدرج أبو الفراج داخل النادي منذ فئة الشباب، قبل أن يحمل قميص الفريق الأول لسنوات طويلة، ويُمنح شارة العمادة خلال فترة امتدت من 2006 إلى 2016، في مسار يعكس الثقة التي حظي بها داخل المجموعة. كما جاور لاحقاً أندية الرجاء الجديدي وفتح سيدي بنور.
وبعد وضع حد لمسيرته كلاعب، اختار أبو الفراج الانتقال إلى عالم التدريب، حيث اشتغل مساعداً للمدرب في فتح سيدي بنور ثم وفاء الدروة أولاد زيان، قبل أن يتولى مسؤولية القيادة التقنية للنادي الرياضي سيدي إسماعيل وفريق وفاق أسفي وفريق رجاء بنكرير.
وفي تجربته مع النادي الإسماعيلي، تمكن الإطار الشاب من ترك بصمة واضحة، إذ قاد الفريق في منافسات الهواة، واشتغل على بناء مجموعة شابة تجمع بين الطموح والانضباط، مع اهتمام خاص بتطوير الفئات الصغرى وتكوين اللاعبين. كما أشرفت تجربته على الفريق الأول وفئات أخرى، في توجه يضع التكوين ضمن أولويات العمل الرياضي.
ولا تقتصر مسيرة أبو الفراج على التجربة الميدانية، بل واكبها أيضاً مسار تكويني في مجال التدريب، حيث تشير مصادر رياضية إلى حصوله على دبلومات D وC، ثم تطور مساره نحو درجة B، بما يعكس رغبته في تطوير أدواته التقنية والمعرفية باستمرار.
من لاعب يحمل شارة القيادة إلى مدرب يحمل مسؤولية صناعة الأجيال، تبدو قصة عزالدين أبو الفراج نموذجاً لمسار رياضي اختار صاحبه ألا تنتهي علاقته بكرة القدم عند حدود الاعتزال، بل واصل حضوره من موقع مختلف، واضعاً تجربته داخل الملاعب في خدمة التدريب والتكوين.
وتبقى الصورة التي تجمعه داخل أرضية الملعب شاهدة على مرحلة جديدة من مساره؛ مرحلة يتحول فيها اللاعب السابق إلى رجل تكتيك، ويصبح رصيد سنوات الممارسة والخبرة أداة لبناء فريق أكثر تنافسية، وفتح الطريق أمام مواهب جديدة من أبناء المنطقة.





