عصابات نيويورك

المصطفى طالب يكتب :
كلما اعتدت امريكا على بلد ما إلا وتذكرت هذا الفيلم الرائع “عصابات نيويورك” لمخرجه مارتن سكوسيز، حيث يجسد واقعيا وتاريخيا كيف تأسست الولايات المتحدة الأمريكية: عن طريق عصابات اوروبية (من اصحاب السوابق، والمجرمين وقطاع الطرق، فضلا عن فساد الشرطة ) وبالتالي لا اخلاق ولا قيم وإنما المال والطمع وحب التسلط والماكيافلية وحتى الدين مسخر لتلك الأغراض الدنيئة والخسيسة ولما لا لقتل الآخر.
وهكذا تأسست دولة الاحتلال، على يد عصابات الهاجانا التي سفكت دماء الفلسطينيين وروعتهم ويرقت ممتلكاتهم واراضيهم ثم هجرتهم، وهذه العصابات تأثرت بعصابات امريكا التي اطلقت على الارض الامريكية او بالاحرى ارض الهنود الحمر امرانديان، بارض الميعاد، بحيث نفس العبارة اطلقتها عصابات الهاجانا على ارض فلسطين، لتأسس بها الحركة الصه ي نة سرديتها للمسالة اليهودية التي هي في الاصل مسالة اوروبية وليست عربية كما اكد بذلك بن غوريون الذي قال في مجمع يهودي: نريد ان نجعل من المسألة اليهودية مسالة عربية. فتأسست دولتهم على أساطير وسرديات لا أساس لها من الصحة واقنعوا بها اوروبا التي طردتهم منها، في حين استقبلهم العالم العربي والإسلامي كما فعل معهم عندما طردوا من الأندلس مع المسلمين. لكن كما يقال:اتق شر من احسنت إليها. فقد اجتمع الحقد الصليبي مع الحقد الصه ي ن لتدمير هذه الأمة التي قدمت الشيء الكثير للإنسانية.
اليوم نفس العصابات تقوم بالعدوان كل من يريد استقلاليته وحريته وكرامته.
لكن التاريخ علمنا ان الطغيان لا يدوم وان سقطته المدوية تأتي عند قمة جبروته. وان المحتل مآله الطرد والزوال.






