“صالون الفكر والإبداع – نفس 4 -… حين تتحول الكتابة إلى صرخة بين السطور”
صالون يتنفس الإبداع .. فقرات متنوعة وتفاعل حي.. توقيع مختلف... وحوار صادق... فن وكلمة في حضرة الفنانة التشكيلية زهور معناني



في أمسيةٍ أدبية دافئة امتزج فيها الحرف بالإحساس، والصرخة بالفن، نظم صالون الفكر والإبداع – نَفَس 4 لقاءً استثنائياً يوم السبت 28 يونيو 2025، احتضنه فضاء مقهى كابي – مقهى الوالدية بمدينة الجديدة، تحت إشراف جمعية شرايين الحياة للشؤون الاجتماعية بإقليم الجديدة ، بحضور ثلّة من الفاعلين الثقافيين والنشطاء والمبدعين، وجمهور تَوّاق للمعنى.
جاءت الأمسية تحت عنوان: “الكتابة فن وإبداع والقراءة كنز لا يُغني“، واختارت اللجنة المنظمة أن تَسِمها بعبارة مكثفة وحارقة: “توقيع صرخة بين السطور“، وذلك في إطار جلسة حوارية استضافت الكاتب الفلسطيني الدكتور يوسف عبد الرحمن البردويل، لمناقشة كتابه الصادم والمثير: “زوجة فاشلة“، وهو العمل الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الفكرية والاجتماعية، لما يحمله من جرأة في الطرح وتفكيك للبنية النفسية والعاطفية في العلاقات الزوجية.
الدكتور البردويل، الذي يُعدّ من الأصوات الفلسطينية الواعدة، شارك الحضور تأملاته في الكتابة، وتجربته في خوض هذا العمل السردي العميق، مُشدداً على أن “الفشل الزوجي ليس حكماً، بل حكاية يجب أن تُروى”، وأن الكتابة ليست ترفاً، بل “فعل مقاومة وصوت من لا صوت لهم”.
تميّز اللقاء بحضور خاص للفنانة التشكيلية زهور معناني، التي اختارت أن تشارك في الأمسية بلباس الإبداع والهوية، حاملةً دفء الريشة وعُمق اللون، ومُعلنةً أن للفن التشكيلي رسائل موازية للكلمة المكتوبة، وأن حضورها هو دعم رمزي لثقافة الحياة، التي تجعل من التلاقي وسيلة لمواجهة العزلة والصمت والتهميش.
وقد شكّل حضورها، إلى جانب عدد من الشخصيات الأدبية والفنية، فرصة لتعميق البعد الجمالي في الأمسية، التي جمعت في مشهد نادر بين الكتاب، والقضية، والمرأة، والجمال.
عرف اللقاء تقديمًا أنيقًا من طرف الأستاذة شيماء التيبيني، التي أبدعت في الربط بين محاور الجلسة، وأدارت الحوار بلغة شفافة وحنونة، عكست رصانة الصالون وتوجهه الفكري.
واختتمت الجلسة بتوقيع نسخ من كتاب “زوجة فاشلة”، وسط حضور وُصف بالأسري والدافئ، التقطت فيه الصور التذكارية، وتبادل فيه الحاضرون نقاشات حرة امتدت إلى ما بعد الأمسية.
لقد أكد صالون نفس 4 مرة أخرى أنه فضاء مفتوح للمبدعين والمفكرين، وأنه مشروع ثقافي جاد يحمل رسالة: أن لا تنقطع جسور التواصل بين الكتابة والحياة، بين الفن والمعنى، بين الإنسان والإنسان.
فكان الحدث فعلاً ثقافياً بامتياز، يراهن على الاستمرارية، وعلى بناء ذاكرة أدبية وفنية تنطلق من الهامش لتصنع المركز.





