الواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

“الكتابة عن الذات وتمثيل مشهد المحاكمة”

بدعم من وزارة الثقافة صدر عن دار أكورا للنشر والتوزيع (طنجة- المغرب) دراسة للدكتور إبراهيم العدراوي بعنوان: “الكتابة عن الذات وتمثيل مشهد المحاكمة”، 
***
وقف عددٌ كبيرٌ من الدراسين للكتابات عن الذات على فرادة هذا النوع من الكتابة؛ ذلك أنّ كاتبها يجعل التجربة الذاتيّة مدارًا للسرد، وهو ما يمنحها تنوعًا في أدوات الكتابة، وتعدّدًا في صيغها… غير أنّ الذاكرة، في هذا النوع من الكتابة، تؤدي وظيفةً أساسًا في انتقاء الأحداث التي تستحضرها الذات، وفي ترتيبها، ناهيك عن تغييب أخرى أو التقليل من أهمِّيّتها، وهذه الخصائص تختلف اختلافًا ملحوظًا بين أنواع الكتابة عن الذات (السيرة الذاتيّة، اليوميات، المذكرات، التخييل الذاتيّ…). ولعلّ استحضار الكُتّاب «مشهد المحاكمة» في سيرهم، سيضعنا أمام إشكالاتٍ جديدةٍ في البحث عن خصائص الكتابة عن الذات؛ أهمّها:-كيف تنقل الذات وقائع المحاكمة التي تعرّضت إليها، وتسرد ملابساتها؟-هل سيؤدّي توظيف الذاكرة، وآليّات الاستحضار إلى نقلٍ أمينٍ وموضوعيٍّ للوقائع، التي شهدتها الذات حين المحاكمة التاريخيّة، أو أنّ منطق الذات سيتجه إلى بناء مرافعةٍ جديدةٍ للدفاع عن النفس وتبرئَتها من التهم التي وُجّهت إليها؟ وانطلاقًا من هذا السؤال، سنقف على إشكال الانتقال من الخطاب القضائيّ التاريخيّ إلى الخطاب السير ذاتيّ السياسيّ والأدبيّ.-ما وظيفة التقنيّات الحجاجيّة في بناء مشهد المحاكمة، والتأثير في المتلقي؟ وكيف تُوظّف هذه التقنيات من لدن كتاب السيرة للمرافعة عن الذات الفرديّة والجماعيّة؟ وما الغاية من هذه المرافعات، بعد أن خبرت الذاتُ تجربة، انتهت بانتهاء مدّة الاعتقال؟-كيف تعبّر الذات الساردة عن مواقفها من التجربة الجماعيّة التي عاشتها في المحاكمة؟ وهل تُصدر نقدًا ذاتيًّا تجاه المواقف التي حوكمت من أجلها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى