
بقلم : امحمد الهلالي
عندما أخرجوا المعتوهة ابتسام لشكر من المتحف واوعزوا لها بان تشتم الذات الالهية بتلك للصورة الصادمة توقعت ان يكون الحدث مجرد تمهيد لما سيليه وانه يؤشر لنهاية مرحلة وتدشين لمرحلة جديدة غايتها اما الايهام بوجود خطر داهم يتخذ ذريعة لتاجيل الاستحقاق الديموقراطي او الغرض مته هو جر معتوهين في الضفة الاخرى للقيام باعمال يسهل تصنيفها ضمن اعمال شرع اليد او الاعمال التي تشكل جريمة ارهابية لاستغلالها من اجل الغاء منافسة ظهر ان نتائجها اصبحت محسومة قبل انطلاقها وتعليق الاستحقاق الديموقراطي مرة اخرى خاصة في هذا السياق الذي لا يختلف عن سياق الربيع الربي لا في بعض تفاصيله .
وهكذا فانه لم تمض سوى ساعات حتى اخرجوا جبهة الخراب والارهاب الموسومة بجبهة مناهضة الكراهية والعنف لتختصر المسافات وتعلن مطالب عرابيها والمتمثلة في حل حزب العدالة والتنمية الذي يقض مضجعهم بثباته على مواقفه وصموده على خطه المناهض للفساد والاستبداد بقدر مناهضته للتطبيع والتصهين .
وهاهي ملامح المرحلة القديمة الجديدة تطل برأسها معلنة افلاس جبهة التصهين والتهويد وسقوط الرهانات التي راهنوا عليها من أجل ايقاف العدالة والتنمية، وقاموا من جديد باستدعاء جبهة الخراب والارهاب والكراهية لتتولى مهامها القديمة المتجددة .
طبعا من اخرجوا هذه الجبهة يدركون انه لا رهان على الفاشلين وان انتظار نتائج مغايرة من اسباب مجربة وخاسرة هو رهان على الخسران، ومع ذلك فان الرجوع الى الاساليب البائدة هو ادراك من منهم انهم مهزومون وان عليهم فقط ان يعملوا بكل الوسائل الممكنة من اجل التقليل من حجم خسائرهم وان يعرقلوا ما يمكن عرقلته اذا استحالت العرقلة الشاملة .
ان هذا الخروج بهاته المتتالية المعروفة التي تبدأ بجرأة على مقدس الشعب وتنتهي بافتعال احداث او جر معتوهين الى اقترافها، انما تظهر نوع الفاعلين في مستقبل التدافع خلال المرحلة المقبلة وتظهر ايضا طبيعة التدافع وججمه وعدته ورهاناته والى اين يمكن ان يصل في فجوره وفي بؤسه .
وقبل الاستعداد للنزال مع جبهة الخراب والارهاب والكراهية التي تعتبر الوكيل الحصري لجبهة الفساد والاستبداد دعونا نودع جبهة التصهين والتهويد بكل مكوناتها وبجميع الوان الطيف الذين استعملوا وقودا فيها رغم انهم لا يجمعهم جامع سوى معاداة مناهضي التطبيع والرافضين للاختراق الصهيوني والمشهرين بجبهة التخاذل والاتجار بجوع وقهر وابادة اهلنا في فلسطين.
هذه الجبهة التي يبدو انها في طريقها الى الركن في زاوية المتلاشيات في انتظار إحالتها على المعاش بعد ظهور عجزها البين؛ نقول لها خسئت وخاب مسعاك .
اما جبهة الارهاب والخراب والكراهية فنقول لها لا اهلا ولا سهلا بكم من جديد ونخبركم ان من عمل على تعريتكم وفضحكم وتقزيمكم بالأمس فما يزال على اتم استعداد ليسيئكم سوء ما تستحقون اليوم وغدا باذن الله تعالى. قال تعالى “وان عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ” .





