قصيدة للشاعرة نعيمة مفيد بعنوان:”عطر الرمال”

عطر الرمال
“””
سلام على أرض
احتضنت عبق التاريخ ،
منذ أقدم العهود ..
طيفها ،
عِطر الرمال مُخضّبة
بأمجاد الأحرار
يتوارثها ،
أحفاد الأحفاد عن الجدود ..
أكْرِم بها أرضا
عانَقت خيل المرابطين
إلى العلويين ،
تاريخ مجيد … مُتوارث ..
فبوحي يا رِمال الصحراء
بأمجادك .. بوحي
مغرب ،
ما غربت شمس بنيهِ
مرّوا من هنا ..
عانقوا كثبان الرمل
نشروا علما و انتماءً
مثيله نادِر الوجود .
و ها نحن اليوم
نُتمم مسار التاريخ
فَكُن يا تاريخ من الشهود ..
هو ذا العالم يُنصفنا
يمسح غبار الأكاذيب
مغرب حُرّ أبيّ
من ملتقى البحرين ،
من طنجة إلى،
كثبان الرمال ..
و مَلَاذِ الغِزلان
بِالڭَرْڭات
وطن واحد شعاره
الله الوطن الملك
أقسمنا عليه إيمانا ..
طواعية ..
بكل يقين و عزم و صمود ..
ها قد ،
تجلتِ الحقيقة ساطعة ،
كالبدر في تمامه
أزاحت الغمام ،
عمّرت خمسين عاما
ها شعارات الزيف
تسّاقط كأوراق خريف بئيسٍ
تنجلي الحقيقة
فارتفع يا علم ،
مرفرفا في شموخ ..
خفّاقا بعدما ،
قرر العقلاء البوح بالحقّ
الساقية الحمراء ،
وادي الذهب
امتدادنا الشرعي
عبر التاريخ
لا ينكره غير من
ركب قلوبهم الطمع
و تنكروا لما هو صادق ..
تاريخ … عهود.
ما عساني أحكي يا وطني ؟
كيف أُحيى خمسين حوْلاً ،
وراءً … وراء ؟
كيف أرسم عشق الوطن ،
كيف أمسح من المواقع ،
أسماء الوافدين ،
هبّوا تلبية للنداء ؟
كيف أجعل النخيل ،
تحكي ،
عن جحافل المتطوعين
تتوافد
تتزاحم
تتدفّق ،
تهدي أرواحها فداء ..
الآن ظهر الحق مُشعا
وطن واحدٌ يصْدح بالوحدة
رغما عن الأعداء ..
عيد الوحدة ،
عُرس شعب ..
تصدح أرضه
لن نُساوِم
شعبٌ توحّدت قلوبه
ما صدّتها المكائد
ما شتّتتْ لُحْمتها
العواصف الهوْجاء
عيد الوحدة ،
إنصاف للشهداء
للمرابطين يحمون الوطن
إنصاف للتاريخ البهي
وطن واحد
من ضفاف البحر المتوسط
لرمال ..لنخيل الڭَرْڭات
متوارث من جيل لجيل
لن تُخمدَ شُعلته .
تضيء شعاره بلا منتهى
الله الوطن المك
شعار ،
يعيش فينا ، يعيش معنا
بكل الوفاء .
ــــــــــــــــــــ





