كلام في الرياضة : كرة القدم السيدات كان السيدات تحول إلى صيف عجاف

بقلم: ذ عبدالله اغليضة

أجبر الإتحاد الإفريقي أخيرا على تأجيل المنافسات الإفريقية لكرة القدم للسيدات التي كان مزمع تنظيها بالمغرب في الفترة بين شهري مارس وأبريل 2026 ، بمشاركة ولأول مرة 16 منتخبا…
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد تقدمت بعدة طلبات تلتمس فيها تأجيل هذه الدورة، وذلك لعدة أسباب منها ما عرفه نهائي كأس إفريقيا الأخير الذي جمع بين منتخبنا الوطني والمنتخب السنغالي من فوضى وأحداث مؤسفة لا تشرف كرة القدم الإفريقية، معللة ذلك بصيانة الملاعب، وإستعدادات المنتخب الوطني للذكور لكأس العالم، والغضب الجماهيري…
لكن السؤال الذي أصبح يطرح نفسه بإلحاح، هل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لازالت مستعدة لتنظيم تظاهرات يشرف عليها إتحاد غارق في الفساد؟، وهل المغرب سيبقى كتريتور ينظم الحفلات لهذا الجهاز الفاقد للروح الرياضية؟، وهل المملكة ستواصل إنقاذ CAF عشعش فيها المفسدون؟…
إن تنظيم مثل هذه التظاهرات لا يجني منها المغرب أي شيء، ودائما ما يخرج هو الخاسر الأكبر فيها، مثلما حصل في كأس إفريقيا للسيدات ضد نجيريا، وحفل توزيع الكرة الذهبية، والنهائي الأخير الذي كان منتخبنا ضحية مؤامرة مدروسة من الحلفاء قبل الأعداء، وذلك بسبب الإفراط في كرم الضيافة والمعاملة الحسنة والطيبة، وتوفير كل سبل الراحة والترفيه من بنيات تحتية فنادق، مواصلات، طرق سيارة، وملاعب بمواصفات عالمية، وتنظيم باهر وناجح، وجماهير شغوفة بكرة القدم…
الآن ينبغي أن نتخلص من كل هذه الأعباء والضغوطات، وأن نتجه إلى الهجوم و الدفاع عن كل حقوقنا المهضومة ومصالحنا المنهوبة المعنوية والمادية، وأحقيتنا بالمعاملة بالمثل بعيدا عن الكولسة والمؤامرة وكل ما يجري خلف الستارة، والتخلويض…
إن المغرب في شخص الجامعة الملكية المغربية لم يتخلى أبدا عن الإتحاد الإفريقي، وفي العديد من المرات كان هو المنقذ لهذا الإتحاد من الإفلاس كرويا وماليا، بعدما تنصلت عدة دول من إلتزاماتها في تنظيم مجموعة من التظاهرات القارية…
قد يكون تأجيل كأس إفريقيا للسيدات بداية مرحلة جديدة في علاقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والإتحاد الإفريقي، ولما لا إلغاء تنظيم هذه الكأس بالمغرب، لتتبعها مجموعة من الإلغاءات، كأس إفريفيا لكرة القدم داخل القاعة، وعصبة الأبطال للسيدات، والحفل السنوي لجوائز الإتحاد الإفريقي والكرة الذهبية، وهذا كله يعتبر درس لجهاز هذا الإتحاد الفاسد الذي يسير بعقلية التآمر وزرع الدسائس، وكذلك هو درس للدول التي تتبنى سياسة الإنتقام والتحريض والتخريب والهدم لكل عمل تنظيمي جيد وناجح، رغم أن المغرب دائما ما كان يقدم يد المساعدة لمثل هذه الدول، وذلك بفتح أبواب ملاعبه في وجهها، وتوفير كل السبل لنجاحها…
لكن ما حصل في نهائي كأس إفريقيا الأخيرة التي نظمها المغرب بحيث عرفت إشادة عالمية، جعلت المغرب والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تأخذان مسافة فارقة بينها وبين هذا الإتحاد المتعفن…
لكن للأفارقة رأي آخر.. ولله في خلقه شؤون!!!





