24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةصحةنقابات

كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب تستنكر مصادقة الحكومة على المرسوم رقم 2.25.631 وتحذر من تداعياته على الأمن الدوائي

تنديداً وبأسف واستغراب شديدين، تلقت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب خبر مصادقة المجلس الحكومي المنعقد يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 على مشروع المرسوم رقم 2.25.631 المتعلق بتحديد أسعار الأدوية، وسط تجاهل تام للملاحظات والمقترحات الجوهرية التي قدمتها الكونفدرالية منذ انطلاق هذا الورش المهني.

​وأكدت الكونفدرالية، في بلاغ للرأي العام الوطني صدر بالرباط بتاريخ 27 يوليوز 2026 وحمل توقيع رئيسها الدكتور محمد لحبابي، أن انخراطها المبدئي في كل إصلاح يهدف إلى تخفيض أسعار الأدوية الغالية وتيسير ولوج المواطنين للعلاج وضمان استدامة صناديق التأمين الصحي، لا يعفي من استنكارها الشديد للمنهجية التي اعتمدتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تدبير هذا الملف الاستراتيجي. ووصفت التنظيمات المهنية هذه المقاربة بالالتفاف على الشراكة الحقيقية وعقد جلسات تشاور شكلية دون الأخذ بالمقترحات الموضوعية، وصولاً إلى إقصاء الكونفدرالية التي تمثل أصوات أكثر من 14000 صيدلي.

​وشددت الهيئة المهنية على أن التعديلات الجديدة لا تعالج اختلالات المرسوم السابق لسنة 2013، بل من شأنها إعادة إنتاج ذات النتائج السلبية وبوتيرة أكبر. ونبه البلاغ إلى مجموعة من المخاطر الرئيسية، وفي مقدمتها تفاقم ظاهرة انقطاع وسحب الأدوية منخفضة الثمن من السوق الوطنية، مما يهدد حق المواطن في الولوج للعلاج، إضافة إلى إضعاف السيادة الدوائية الوطنية بتراجع مساهمة الإنتاج المحلي في تغطية الحاجيات من 80% إلى حدود 50% لصالح الاستيراد. كما سجلت محدودية الآليات المعتمدة لتخفيض الأسعار دون تحقيق الأثر المنشود على القدرة الشرائية، مقابل استفادة أكبر للمختبرات وصناديق التأمين، ناهيك عن تعميق هشاشة الصيدليات الوطنية بغياب أي إجراءات موازية لتنزيل توصيات مجلس المنافسة للتمكين من خدمات صحية جديدة تضمن استدامة الشبكة الصيدلانية.

​واعتبرت الكونفدرالية أن طريقة تدبير الملف تعكس غياب رؤية شمولية وحكامة جيدة، متسائلة عن تغليب اعتبارات ذات طابع سياسي مرابطة بالسياق الانتخابي بدل الاعتماد على مقاربة مؤسساتية متوازنة. وأضافت أن حصيلة الوزارة الوصية مع نهاية الولاية الحكومية تظل مخيبة للآمال لعدم الاستجابة لمطالب القطاع الهيكلية رغم المذكرات واللقاءات المتكررة.

​وحملت كونفدرالية صيادلة المغرب وزارة الصحة والحكومة المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة عن التداعيات المحتملة على الأمن الدوائي واستقرار قطاع الصيدليات، لا سيما بعد تقرير مجلس المنافسة لسنة 2021 الذي كشف أن حوالي 50% من الصيدليات تعيش أوضاعاً اقتصادية صعبة. واختتم البلاغ بتجديد التزام الصيادلة بالدفاع عن حق المواطن في دواء متوفر بثمن مناسب، وعن صناعة دوائية وطنية قوية، معلنة مواصلة النضال ودعوة رئاسة الحكومة إلى مراجعة حقيقية للمرسوم في إطار حوار جاد يضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى