الواجهة

مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أثيوبيا تنظم إقصائيات في الحديث النبوي الشريف.

نظمت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، يوم الأحد 5 أكتوبر 2025 بالعاصمة أديس أبابا، إقصائيات الدورة الثانية من مسابقة المؤسسة في الحديث النبوي الشريف، بمشاركة 53 متسابقا يمثلون مختلف الأقاليم والمؤسسات التعليمية الدينية في البلاد.
ويأتي تنظيم هذه الإقصائيات تزامنا مع الذكرى المضيئة لمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد #سيدنا_محمد صلى الله عليه وسلم، الحدث الذي كان محور الرسالة الملكية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي دعت إلى تخليد هذه الذكرى المجيدة لا كحدث تاريخي عابر، بل كمناسبة لترسيخ أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس الشباب، وتعزيز القيم النبوية في المجتمع.
عرفت هذه #المسابقة_الحديثية حضور وفد مغربي عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ضم كلا من الأستاذ عثمان صقلي حسيني، المدير المالي للمؤسسة، والأستاذ عبد الحميد العلمي، المنسق العام لمسابقة المؤسسة الحديثية، والأستاذ مصطفى زمهنى، عضو المجلس العلمي الأعلى في المملكة المغربية، والأستاذ محمد المغراوي، خبير بمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
كما حضر هذا الحدث العلمي عدد من أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، إلى جانب ممثلين عن السفارة المغربية بأديس أبابا.
وبهذه المناسبة عبر الدكتور عثمان صقلي حسيني، المدير المالي للمؤسسة، عن اعتزازه بانعقاد هذه التظاهرة العلمية على أرض الحبشة التي كانت ملاذا آمنا للمؤمنين منذ فجر الإسلام، مبرزا أن تنظيم المسابقة يندرج في إطار العناية الخاصة التي يوليها مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، للحديث النبوي الشريف، باعتباره المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ومرجعا لترسيخ القيم الأصيلة والوسطية في إفريقيا.
وأشار الأستاذ صقلي إلى أن تزامن المسابقة مع الذكرى الخالدة لمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد خير البرية صلى الله عليه وسلم يمنحها بعدا روحيا عميقا، مستحضرا مضامين الرسالة الملكية السامية التي دعا فيها جلالته إلى جعل هذه الذكرى مناسبة لترسيخ الأخلاق المحمدية ونشر قيم الرحمة والاعتدال. كما نوه بالشراكة المثمرة مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، وبالدعم الذي وفرته السلطات المحلية لإنجاح هذا الحدث، مؤكدا أن المؤسسة، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين، ستواصل عملها لتكوين جيل إفريقي واع ومتوازن، متمسك بهويته الدينية، ومؤهل للمساهمة في نهضة القارة ووحدتها الروحية.
من جانبه ألقى الشيخ إدريس علي حسين كلمة باسم الشيخ إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، عبر فيها عن اعتزازه بالتعاون المثمر مع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، مؤكدا أن هذه المبادرات المباركة تسهم في تعميق العلاقات الروحية والعلمية بين المغرب وإثيوبيا، وترسخ القيم الأصيلة للإسلام في بعدها الإفريقي المتوازن والمعتدل.
وبعد يوم كامل من التنافس الشريف الذي تميز بمستوى علمي رفيع أبان فيه المشاركون عن تمكن في الحفظ ودقة في الأداء وحسن في الفهم، أسفرت النتائج النهائية عن تتويج كل من:
✅ عبد الصمد أمين أحمد في صنف حفظ أربعين حديثا سندا ومتنا، دون السؤال عن رواتها ومعاني ألفاظها.
✅ محيي الدين عبد الرحيم أفندي في صنف حفظ خمسة وثلاثين متنا من الأحاديث مع بيان دلالاتها وغريب ألفاظها.
✅ عماد الدين عثمان صالح في صنف حفظ خمسة وعشرين متنا من أحاديث الأحكام من صحيح مسلم.
وخلال حفل أقيم بهذه المناسبة، تم التضرع إلى الله عز وجل بأن يحفظ #أمير_المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتمكين في خدمة الدين والوطن، وأن يحفظ بلد أثيوبيا ويوفق قيادتها إلى ما فيه خير البلاد والعباد.
يذكر أن هذه المبادرة التي أطلقتها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في بلدان فروعها الثمانية والأربعين، والخاصة بتنظيم مسابقة في الحديث النبوي الشريف حفظا وفهما وفقها، تسعى من خلالها إلى ترسيخ مكانة السنة النبوية في نفوس الشباب الإفريقي، وتعميق صلتهم بمضامينها القيمية والتربوية، بما يعزز الهوية الإسلامية الأصيلة، وينشر ثقافة الوسطية والاعتدال التي يدعو إليها الدين الحنيف، وذلك انسجاما مع التوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى