منحة مشبوهة… ومطالب لعامل إقليم سيدي بنور بإعمال القانون
منحة مشبوهة… ومطالب لعامل إقليم سيدي بنور بإعمال القانون

في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون منح الجماعات الترابية وسيلةً لدعم الرياضة النزيهة وخدمة المصلحة العامة تعالت أصوات غاضبة بإقليم سيدي بنور مطالبةً عامل الإقليم بعدم التأشير على المنحة التي خصصها المجلس الجماعي للزمامرة إلى جانب المجلس الإقليمي لفريق نهضة الزمامرة بدعوى وجود حالة تنافٍ صارخة.
فأعضاء من داخل المجلس البلدي الذين من المفروض أن يحرصوا على شفافية تدبير المال العام وجدوا أنفسهم في موقع المستفيدين المباشرين عبر عقود عمل تخص أبناءهم وأصهارهم، بل إن بعضهم يجمع بين عضوية المجلس ومناصب داخل الفريق وعلى رأسهم أحمد منشور المستشار الجماعي والكاتب الإداري للنادي، ثم عبد السلام بلقشور رئيس المجلس الجماعي وصاحب الأسهم في الشركة الرياضية المشرفة على الفريق.
هذه المعطيات الخطيرة وضعت الرأي العام أمام تساؤلات عميقة حول تضارب المصالح، واستغلال النفوذ، وضبابية الحدود بين العمل التمثيلي وخدمة المصلحة الخاصة، وهو ما دفع عدداً من الأصوات الحقوقية والسياسية إلى مناشدة عامل الإقليم بتفعيل المقتضيات القانونية الصارمة المنصوص عليها في المادتين 64 و65 من الميثاق الجماعي اللتين تتيحان عزل المنتخبين الذين يثبت تورطهم في الاستفادة غير المشروعة من المال العام.
إنها لحظة حاسمة تكشف أن معركة تخليق الحياة العامة لم تعد ترفاً، بل واجباً قانونياً وأخلاقياً، فالمال العام ليس غنيمةً يتقاسمه الأقوياء، ولا إرثاً عائلياً يُوزَّع بين الأبناء والأصهار، إنما هو أمانة في أعناق المنتخبين، وحق أصيل للمواطنين.
فهل يتدخل عامل الإقليم لوقف هذا النزيف وتطبيق القانون بلا تردّد؟ أم أن منحة الرياضة ستتحول إلى جرح آخر ينزف من جسد الشفافية الغائب بجماعة الزمامرة؟





