24 ساعةأخبار إقليم سيدي بنورالواجهة

محاولة جديدة ل « إعدام » سوق خميس الزمامرة هل ستنجح؟

تستعد جماعة الزمامرة لعقد دورتها العادية يوم الأربعاء 6 ماي 2026، في سياق سيثير لا محالة نقاشًا واسعًا حول مستقبل السوق الأسبوعي لخميس الزمامرة. ويتضمن جدول الأعمال نقطة محورية تتعلق باتفاقية شراكة قد تغيّر معالم المجال الترابي للجماعة وتاريخها وحركيتها الاقتصادية وتراثها بشكل جذري.

ويتعلق الأمر بمشروع اتفاقية شراكة بين جماعة الزمامرة ومديرية الأملاك المخزنية بالإضافة الى الوكالة الحضرية، تقضي باقتناء الجماعة لعقار السوق الأسبوعي الحالي البالغة مساحته أكثر من 31 هكتارًا. وتلتزم الجماعة بموجب الاتفاقية بإقامة تجزئة سكنية على مساحة 19 هكتارًا، إلى جانب مركب تجاري ومنشآت رياضية وتربوية وصحية.

عمليًا، يعني ذلك إنهاء نشاط سوق خميس الزمامرة ومحوه تمامًا من الوجود، إذ خلت الاتفاقية وجدول الأعمال من أي إشارة إلى تحويل السوق إلى موقع بديل.

وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة سبق أن حاولت تحويل السوق إلى جماعة الغنادرة المجاورة قبل خمس سنوات، وصادق مجلسها آنذاك على اتفاقية في هذا الشأن، غير أن الرفض الشعبي وسؤالًا برلمانيًا للنائبة اليسارية فاطمة التامني، وتأكيد وزير الداخلية بمجلس النواب بتاريخ 20 ماي 2023 على أهمية الأسواق الأسبوعية باعتبارها تراثًا لا ماديًا يستوجب الحماية والهيكلة، و اعلن تخصيص وزارته ميزانية محترمة لمساعدة الجماعات الترابية التي تقدمت بمشروع لإعادة هيكلة أسواقها، مما أدى إلى إلغاء العملية

وعليه، يطرح السؤال: هل توصل رئيس جماعة الزمامرة وأغلبيته بما يفيد تغيّر سياسة وزارة الداخلية بخصوص الأسواق الأسبوعية؟ وهل يؤشر عامل إقليم سيدي بنور على مقرر يلغي نشاط السوق ويحوله الجزء الأكبر منه إلى تجزئة سكنية، رغم مخالفته الصريحة لتوجيهات الوزير الوصي على القطاع؟

هذا القرار الصعب، و الذي يراد تمريره دون دراسة أو حوار مع رواد السوق و الساكنة، بدليل أن عنوان الاتفاقية يشير الى اقتناء بقعة دون الحديث عن سوق خميس الزمامرة، سيثير تساؤلات لدى المعارضة والمجتمع المدني، خاصة في محيط سوسيو اقتصادي هش تنخره البطالة والفقر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى