الواجهة

هل “إسرائيل” على أعتاب “نسخة فيتنامية” في غزة؟

بعد التلويح بـ”احتلال القطاع”.. هل “إسرائيل” على أعتاب “نسخة فيتنامية” في غزة؟

قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة إن جيش الاحتلال سيواجه “حالة فيتنامية”، في حال قرر “احتلال غزة”، مشيرًا إلى أنه حينها “سيكون وضع المقاومة أفضل بعد تحجيم سطوة الطيران والتدمير من السماء”.
وقلل الزعاترة في تغريدات له على منصة إكس، أمس واليوم، من كشف القناة 14 العبرية عن قرار كيان الاحتلال الجديد بـ”احتلال قطاع غزة كاملًا بريًّا” و”استهداف قادة حماس في الخارج”، موضحًا أن القطاع شبه مُحتلٍّ بنسبة 75%، وإعادة احتلاله كابوس سياسي واقتصادي وأمني.
وأوضح أنه عن تهديد القرار لمصير أسرى العدو، فإن “قطاع غزة لم يتحرّر أصلًا بدليل احتلال أجوائه وبحره، ولذلك بقي مُحتلًّا حسب القانون الدولي”، غير أنه لفت إلى أن “الوضع الجديد يعني مسؤولية الاحتلال الكاملة عن حياة الناس في القطاع”.
وعن استهداف قادة “حماس” في الخارج فهو -كما يقول الزعاترة- “مُتوقّع على كل حال، ومَن هم برسم الاغتيال لا يختلفون عن إخوتهم الذي سبقوهم على درب الشهادة، وجاء من يُكمل مسيرتهم”.
وخلص الزعاترة إلى أن “خيارات الكيان كلها صفرية، ولا شيء سيُركّع شعبنا”، مشددًا على أن “ما بعد “الطوفان” سياسيًّا وأمنيًّا ليس كما قبله.
ولفت الزعاترة إلى أن “شرعية الكيان برمّتها صارت برسم الزوال”، مستشهدًا بتحليل نشرته “هآرتس” الإسرائيلية مؤخرًا من أن “عملية “عربات جدعون” هي فشل ذريع كلّف خزينة الدولة 7.5 مليارات دولار، ومُذَكِّرًا أنها العملية التي وعّد نتنياهو بأنها ستسحق “حماس” و”تحرّر الأسرى”، والنتيجة: “عامان من وعود فارغة!”.
ويرى أنه “لمَّا كان برنامجهم (كيان الاحتلال) للضمّ والتهجير يشمل الضفة الغربية أيضًا، فإن التوحّد خلف خيار المقاومة سيكون حتميا حتى لو بقي رموز “إحمونا” هنا، فضلا عن هروبهم بأموالهم إلى الخارج”.
ويؤكد الزعاترة أن “طوفان الأقصى كتب بداية النهاية لمشروع الغُزاة، ولا شيء سيُعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وسيذهب نتنياهو إلى الجحيم، وتبقى “حماس” ويبقى شعبنا”.

نتنياهو علامة تدهور الكيان

واعتبر الزعاترة أن ظهور قائد بهذه المواصفات (أي: نتنياهو) ليس سوى “نتاج طبيعي لتدهور وضع الكيان من الداخل بين: المرحلة العقائدية والمرحلة الاستهلاكية، وما شهدته من تمزّق.
ويستدرك: “لكن “الطوفان” كان مفاجأة قلبت الموازين وأنتجت سُعارًا رهيبًا أصاب نتنياهو كقائد أكثر مما أصاب سواه؛ فأضاف بُعدًا مهمًّا إلى طبيعته النرجسية، والقضايا التي يواجهها”.
أعلام عبري: نتنياهو يريد حربًا أبدية
وكانت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلت أمس الاثنين عمن وصفتها بـ”مصادر مطّلعة” القول إن “الصورة أكثر تعقيدًا، وأن نتنياهو لم يتخذ قرارًا نهائيًّا بعد بشأن الخطوة التالية في غزة”، منبهةً في الوقت ذاته على أن صياغة عبارة “قرّر نتنياهو” بحدّ ذاتها “تُثير إشكالية؛ لأن رئيس الوزراء بحسبها لا يتخذ القرار بشكل مستقل وحصري، بل يُتخَذ القرار ويُعتمد في مجلس الوزراء المصغّر والمجلس السياسي الأمني”.
في حين، كتب كبير محلّلي صحيفة “يديعوت” الإسرائيلية ناحوم برنياع تعليقًا على قرار نتنياهو باحتلال غزة: “عاد نتنياهو أمس ووعد بأنه سيحقّق جميع أهداف الحرب. بعد 22 شهرا من القتال الدموي، من الصعب أخذ وعْد كهذا على محمل الجد. يبدو أن لنتنياهو هدفًا واحدًا في الحرب على غزة هو الاستمرار في الحرب! صوّبوني إن كنت مخطئًا؛ فأنا لا أذكر حربًا إسرائيلية في الماضي كان هدفها الاستمرار في الحرب. أردنا الأمن، أردنا الردع، أردنا الحسم، أردنا النصر، أردنا السلام، ولم يكن هناك رئيس حكومة واحد سعى إلى حرب أبدية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى