24 ساعةأخبار الرياضةالواجهة

*وجه قـاسٍ للساحرة المستديرة: إصابة كوني المروعة تُخيّم على سداسية كندا في شباك قطر*

شهدت مواجهة المنتخبين الكندي والقطري في نهائيات كأس العالم 2026، لقطة مأساوية جسّدت الوجه القاسي والمظلم للساحرة المستديرة، إثر تعرض النجم الكندي إسماعيل كوني لإصابة مروعة وُصفت بالأخطر في المونديال الحالي حتى الآن، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى في حالة صدمة عمت أرجاء ملعب “بي سي بليس” في فانكوفر، لتمتزج فرحة الكنديين بانتصارهم العريض بحزن عميق على خسارة أحد أبرز ركائزهم.

​الحادثة المؤلمة وقعت عند حلول الدقيقة 51 من الشوط الثاني، إثر صراع ثنائي على الكرة في منتصف الملعب بين كوني واللاعب القطري عاصم ماديبو؛ حيث تدخل الأخير بخشونة قوية في حق النجم الكندي الذي سقط بشكل خاطئ وخطير، ليتعرض لكسر مضاعف على مستوى الساق، وهو ما جعل اللاعب يصرخ متألماً بمجرد رؤيته لوضعية رجله المكسورة، في لقطة حبست أنفاس الآلاف في المدرجات والملايين خلف الشاشات.

​ولم يتمكن لاعبو الفريقين من تمالك أنفسهم أمام بشاعة المشهد؛ حيث وضع اللاعبون أيديهم على رؤوسهم مصدومين وباكين، وهو نفس رد الفعل الذي صدر عن المتسبب في الخطأ عاصم ماديبو، الذي غادر أرضية الميدان في حالة نفسية منهارة تماماً ومذهولة من هول الإصابة، وسط ترقب وقلق شديدين من باقي زملائه الذين سارعوا لطلب الطاقم الطبي بشكل عاجل.

​الأطقم الطبية تدخلت على الفور وعملت على تثبيت ساق اللاعب المصاب وضخ الأكسجين له، قبل نقله على المحمل إلى المستشفى تحت تصفيقات الجماهير وهتافات الدعم، لتؤكد الفحوصات اللاحقة نهاية مشواره المونديالي وحاجته لتدخل جراحي عاجل، مما شكل ضربة موجعة للمنتخب الكندي في مسيرته بالبطولة.
​من جانبه، أدار الحكم التشيلي كريستيان غاراي اللقاء بصرامة؛ حيث أخرج في البداية البطاقة الصفراء في وجه ماديبو، قبل أن تنبّهه غرفة مساعد الفيديو (VAR) لخطورة التدخل وقسوته، ليعود الحكم ويصحح قراره طارداً اللاعب القطري بالبطاقة الحمراء المباشرة في الدقيقة 53، وهو الطرد الثاني لقطر في المباراة بعد طرد أول في الشوط الأول للاعب همام أحمد إثر منعه فرصة هدف محقق.

​ورغم مرارة الإصابة والأجواء الحزينة، تجلت الروح الرياضية والإنسانية داخل المجموعة الكندية؛ ففي الدقيقة 64، نجح البديل ناثان صليبا، الذي دخل بديلاً لكوني المصاب، في تسجيل الهدف الرابع لكندا، ولم يتردد في التوجه نحو دكة البدلاء ليرفع قميص زميله المصاب ويقبله في لقطة مؤثرة أهدى من خلالها الهدف لإسماعيل كوني متمنياً له الشفاء العاجل، في مباراة تاريخية انتهت سداسية لكندا لكنها ستبقى محفورة في الأذهان بتلك اللحظة الإنسانية الصادقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى