وقفة احتجاجية مؤثرة لتنسيقية المعاقين أرباب المأذونيات أمام ولاية جهة الدار البيضاء سطات
وقفة احتجاجية مؤثرة لتنسيقية المعاقين أرباب المأذونيات أمام ولاية جهة الدار البيضاء سطات

نظّمت التنسيقية الوطنية للمعاقين أرباب المأذونيات في سياق تحركاتها النضالية المستمرة، وقفة احتجاجية حاشدة، يوم الخميس 11 شتنبر 2025، أمام مقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات، على الساعة الحادية عشرة صباحًا، وذلك للتنديد بما وصفوه بـ “سياسة الإقصاء والتهميش” و”تماطل الجهات الوصية في اتخاذ قرارات منصفة وعادلة” تجاه مطالبهم المشروعة.
video-output-987A1E6F-9314-4EB8-AAA7-3D00108388B5-1
وعرفت الوقفة حضورًا مكثفًا لمنخرطي التنسيقية والمتعاطفين معها، حيث رُفعت شعارات قوية تُدين سياسة الإقصاء والتهميش التي يُعاني منها المعاقون الحاملون لمأذونيات قطاع سيارة الأجرة، وحملت ايضاً طابعا انسانيا عميقا حيث تم احضار جسد في كفن ابيض يجسد جنازة امرأة من المتضررين من هذا الملف فارقت الحياة مؤخراً في صمت بسبب الإقصاء والإهمال الذي طالها طيلة سنوات، كما عبر المحتجون عن سخطهم من اللامبالاة التي تنتهجها الإدارة المشرفة على القطاع، وعدم احترامها للالتزامات السابقة.
وصرح احد أعضاء التنسيقية قائلا : “هذه السيدة التي توفيت كانت من بين المناضلات الصامتات؛ رحلت قبل أن ترى حقوقها تتحقق؛ كفنها اليوم ليس فقط رمزاً لجنازتها بل رمز لجنازة الضمير الإداري الذي يستهين بحياة المواطنين؛ وهذا الكفن يجسد نهاية امرأة منا، قضت بسبب الإقصاء، وماتت وحقوقها مدفونة معها”
وفي تصريح آخر لأحد أعضاء التنسيقية، أكد أن هذه الوقفة ليست سوى رسالة واضحة للمسؤولين، محليين ومركزيين، مفادها أن “استمرار تجاهل الحقوق المشروعة للمعاقين أرباب المأذونيات يُعد خرقًا سافرًا لدستور المملكة، الذي ينص على المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية”.
الوقفة لم تمر دون تفاعل، إذ تم استقبال ممثلين عن التنسيقية من طرف بعض المسؤولين بالولاية؛ ورغم أن هذا الاستقبال خفف نسبيًا من حدة الاحتقان، إلا أن التساؤلات لا تزال مطروحة حول ما إذا كان الأمر مجرد محاولة لامتصاص الغضب، أم خطوة أولى نحو الاستجابة الفعلية للمطالب المطروحة.
كما وجهت التنسيقية رسالة مباشرة إلى جلالة الملك محمد السادس، باعتباره الضامن الأول لحقوق المواطنين، من أجل التدخل العاجل لوضع حد للتجاوزات الإدارية، ومحاسبة المسؤولين المتورطين في التماطل و”تقديس الكراسي والمناصب على حساب كرامة المواطنين وحقوقهم”؛ مشددين على ان حقوق ذوي الإعاقة لا يجب أن تظل مرهونة بمزاجية الإدارات او حسابات المسؤولين.
وأكدت التنسيقية في ختام وقفتها أنها ستواصل تحركاتها النضالية بكل أشكالها السلمية، إلى حين تحقيق المطالب العادلة والمشروعة، وعلى رأسها الإدماج الفعلي والمنصف في منظومة قطاع النقل، وتوفير بيئة عمل كريمة تضمن حقوق ذوي الإعاقة وتراعي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.











