24 ساعةأحزابالواجهةعالم السياسة

الأحكام القضائية تنصف مصطفى لمفرك وتؤكد شرعية أمانته العامة لحزب جبهة القوى الديمقراطية

في تطور قضائي يكتسي أهمية بالغة داخل المشهد السياسي والحزبي، تؤكد المعطيات المرتبطة بالملف أن مؤتمر حزب جبهة القوى الديمقراطية المنعقد بمدينة الجديدة بتاريخ 16 يونيو 2019، والذي أسفر عن انتخاب مصطفى لمفرك أميناً عاماً للحزب، يشكل أساساً قانونياً وتنظيمياً لشرعية القيادة الحالية للحزب.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إيداع مخرجات المؤتمر لدى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، كما تم تعزيز الملف بما يفيد صدور مقرر قضائي بتاريخ 28 أكتوبر 2022، إلى جانب قرارات قضائية سابقة يُستند إليها في تأكيد شرعية المؤتمر ومخرجاته، بما فيها انتخاب مصطفى لمفرك أميناً عاماً.

القضاء في مواجهة الجدل التنظيمي

ويأتي استحضار هذه الأحكام والقرارات القضائية في سياق نقاش طويل حول الشرعية التنظيمية داخل الحزب، ليعيد التأكيد على مبدأ أساسي في دولة المؤسسات، مفاده أن الاحتكام إلى القضاء يظل الفيصل في القضايا التي تعرف نزاعاً أو خلافاً حول الشرعية.

ومن هذا المنطلق، فإن الأحكام والقرارات القضائية المشار إليها لا تكتسي أهمية بالنسبة لمصطفى لمفرك وحده، وإنما تهم كذلك مستقبل التنظيم الحزبي واحترام مخرجات المؤتمرات والآليات الديمقراطية الداخلية.

مؤتمر الجديدة.. محطة مفصلية

ويظل مؤتمر الجديدة المنعقد في 16 يونيو 2019 محطة مركزية في هذا الملف، باعتباره المؤتمر الذي تم خلاله انتخاب مصطفى لمفرك أميناً عاماً لحزب جبهة القوى الديمقراطية.

وبحسب المعطيات المقدمة، فإن مخرجات المؤتمر تم التعامل معها على المستوى الإداري، كما أن المسار القضائي اللاحق عرف صدور قرارات تؤكد، وفق ما يتمسك به أنصار لمفرك، شرعية المؤتمر ومخرجاته.

الشرعية تُحسم بالمؤسسات لا بالخطابات

وفي خضم التجاذبات السياسية والتنظيمية، تبرز الحاجة إلى تغليب منطق المؤسسات والقانون بعيداً عن المزايدات والخلافات الشخصية. فشرعية أي قيادة حزبية ينبغي أن تستند إلى المؤتمر، والقانون، والوثائق الرسمية، والأحكام القضائية النهائية، وليس إلى التصريحات المتبادلة أو مواقف الأطراف المتنازعة.

وعليه، فإن المعطيات القضائية المرتبطة بمؤتمر الجديدة وانتخاب مصطفى لمفرك تفرض، على الأقل، إعادة قراءة هذا الملف من زاوية قانونية ومؤسساتية، والابتعاد عن الأحكام المسبقة إلى حين الاطلاع على منطوق الأحكام والوثائق الرسمية الكاملة.

وفي نهاية المطاف، تبقى الكلمة الفصل للقضاء والقانون، فيما تظل المؤتمرات الحزبية ومخرجاتها، متى استوفت شروطها القانونية والتنظيمية، أساساً لممارسة الشرعية الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية.

بقلم: توفيق علول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى