الواجهة

محكمة فاس تسقط الدعوى ضد حامي الدين

بقلم: توفيق بوعشرين 
الخبر السار لم يأتِ من الرباط، حيث تبحث رئيسة الحكومة عن الثقة في البرلمان؛ الخبر السار جاء من المحكمة الجنائية في فاس.

المحكمة أسقطت، قبل قليل، الدعوى ضد الصديق عبد العالي حامي الدين، في ملف لاحقه لعقود طويلة، وحرمه من حقوقه السياسية ومن الطمأنينة النفسية.

لا بد من قول برافو للقضاة الذين استمعوا إلى صوت القانون ونداء العدالة.
هذا مؤشر قد ينبئ بانفراجات قادمة في طقس المملكة.
ولا بد من أن نحيّي ضمير العدالة الذي كان في الموعد، وأسقط الدعوى لسبق البتّ، ولمرور 33 سنة عليها، ولأشياء أخرى.

ولا بد أيضًا من قول برافو لهيئة الدفاع بقيادة النقيب الأستاذ محمد الشهبي، الذي لا يؤمن بشيء سوى القانون ومحراب العدالة، ولا يسيّس الملفات مهما كان أصحابها، ويرفض أن يحاكم أحدًا أمام ميكروفونات المواقع، كما يفعل كثيرون، للأسف الشديد.

نتمنى أن يتسع هذا الانفراج ليشمل ملفات أخرى، أصحابها إما معتقلون أو معلّقون أمام قضاة التحقيق.

البلاد تستحق الأفضل، خاصة في هذا الظرف الصعب والدقيق والخطير. اليوم، سمعنا في مجلس النواب أصواتًا من المعارضة والأغلبية تدعو إلى تصفية ملفات الاعتقال السياسي، والدفع في اتجاه الانفراج الحقوقي، على الأقل لتسهيل مهمة ابنة الصالحين، التي تواجه تحديات بارتفاع جبل توبقال، إن لم يكن أكثر.

الآن، هل يعتذر مديرو صحف ومنشورات ومواقع التشهير لحامي الدين وعائلته وأبنائه، الذين كانوا ينامون ويستيقظون على صور والدهم وهو يُؤكل لحمه نيئًا، بلا خجل ولا خوف، لا من الله ولا من القانون؟!

مديرون وصلوا اليوم إلى قيادة المجلس الوطني للصحافة، المؤتمن على أخلاقيات مهنة المتاعب، وليس في كل سيرتهم سوى ذبح الصحافة وتعليقها على أعواد المشانق، عند أبواب السلطة ومداخل شركات كارتلات المال.

هل يعتذر إلياس العماري لأطفال حامي الدين، وهو أول من أخرج هذا الملف من أرشيف هيئة الإنصاف والمصالحة، ودفع سقط المتاع من يسار مفلس إلى ترويجه لإحراج خصم سياسي، حتى وإن كانت كلفته الإنسانية والأخلاقية باهظة…هل يعتذر وهو الان يعبر صحراء النسيان بعد ان تخلوا عن خدماته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى