الواجهةمجرد رأي

الفهلوة و الجلبة للتشغيب على تفوق المعارضة

امحمد الهلالي 
رئيس فريق حزب البام في مجلس النواب هو شخص مكروه استوزر دون أن يعرفه أحد، وقضى ولاية حكومية في وضعية تسلل بدون اختصاصات، مثل الفشل شخصياً للحكومة ولحزبه فيها بإنجاز 94 ألف منصب شغل من أصل مليون التي تم الالتزام بها، وتسبب ليس فقط في إقصاء شريكه في الوزارة، بل كان المسؤول الأول عن استبعاد الوزير الذي هو رفيق دربه في وزارة التشغيل.
​وأمام كل ذلك، أراد أن يستدرك اختفاءه كل هذه المدة وجهل الناس به وبموقعه ومساره وحصيلته، بامتهان الصراخ والجذبة والمعاطية والكذب.
​لكن الله غالب؛ لا حفاظة، لا فهامة، لا زين، لا أمجي بكري.
​في الأول، أنطقه الله بما ظل يخفيه وينكره، وقال في حق حكومته “وزارة الصيكان” في غير ما سياق ولا ملابسات، وكأن القدر ينتقم من افتراءاته.
​ثم طفق يستدعي تصريحات مسؤولين ويفصلها عن سياقها ويقلب مضامينها. ومن ذلك قوله زورا وبهتانا إن الوزير الداودي قال: “اللي بغى يقري ولادو يضرب يدو لجيبو”، ونسي وجه النحس أن المخاطب بالكلام كانوا رؤساء الجهات لكي تنفق الجهة على اختصاص مشترك بينها وبين الدولة وهو التعليم، وهو اختصاص قابل للتحول في مرحلة لاحقة إلى اختصاص ذاتي.
​كما يصر جهلا وجهالة على تأويل مشوه لكلام سابق لبنكيران سبق أن أكده غير مرة بخصوص دعوته الدولة إلى رفع يدها عن تدبير الصحة والتعليم تدبيريا؛ أي باعتماد التدبير اللامركزي واللاتمركز وان تنشعل بالمناهج وتجويدها عوض الانشغال بالبولات والطباشير .
هذا الرجل لم يجد من طريقة للخروج من الوصم الذي بات يميز حزبه وسط باقي الأحزاب -وهو وصم حزب المخدرات- سوى أن يعمم التهمة على باقي الأحزاب، ومنها الحزب الذي لا تكاد تجد فيه مدخناً عادياً ولاىيميز اغلب اعضاؤه بين نبتتة الشيح ونبتتة الكيف!
وقد ظن أن رفع الصوت وخلق الجلبة وممارسة الفهلوة بإمكانها أن تعمل على تحييد استعمال سلاح الاتهام بالمخدرات عموما وخطاب انتهاك التخليق الثابت في حق كبار قادته وكبار منتخبيه بقوة الشيء المقضي به، في انتظار ما سيكشف عنه البحث مستقبلا عن مصدر الأموال التي كانت ترعرع في الدورات الانتخابية المنصرمة، لكن هيهات ثم هيهات.
​مثل هذا النوع من المسؤولين الباحثين عن التعويض النفسي عما اهدروه من فرص وما جنوه من خيبات، لن يجلب لحزبه سوى العار وزلات اللسان التي تضع الحزب في حرج، وتعطي صورة عن نوع الكفاءات التي ظل يتباهى بها قبل أن تكشف عن نفسها.
​القاعدي يبقى قاعدي حتى لو غير جلوده.
والقواعدية! لن ينس لهم المغاربة أنهم جمهوريون لا وطنيون في موقفهم من القضية الوطنية، ثم مخبرون يتخابرون ضد رفاقهم وضد خصومهم.
​أبهذا النوع من الناس تريدون كسب المعركة أمام المعارضة؟ شاهت الوجوه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى