عندما يلتقي رجل الأمن الوطني بأستاذته… الوفاء للمعلم لا تسقطه السنوات

في مشهد إنساني يحمل الكثير من الدلالات النبيلة، استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أستاذته السابقة السيدة حوسة فاطمة التي سبق لها أن أشرفت على تدريسه بثانوية إبن حزم العريقة بمدينة فاس.
لم يكن اللقاء مجرد مناسبة عابرة ، بل لحظة تختزل معنى الوفاء والإعتراف بالجميل حين يعود التلميذ مهما علت مسؤولياته ومكانته ، ليستحضر فضل من ساهموا في بناء شخصيته وتكوينه خلال سنوات الدراسة .
وقد عكس هذا اللقاء صورة راقية للعلاقة التي يمكن أن تجمع بين الأستاذ وتلميذه ، وهي علاقة تتجاوز حدود الفصل الدراسي والسنوات الدراسية ، لتظل راسخة في الذاكرة بإعتبارها واحدة من أهم الروابط التي تصنعها المدرسة في حياة الإنسان.
وتكتسب هذه المبادرة الإنسانية دلالتها الأوسع من خلال تكريم الأستاذة حوسة فاطمة بإعتبارها نموذجا لمربية أدت رسالتها في تكوين الأجيال، وهو في الوقت ذاته تكريم رمزي لكل نساء ورجال التعليم الذين يواصلون أداء رسالتهم في صمت ، ويساهمون في صناعة أجيال الغد.
إن قيمة هذا اللقاء لا تكمن فقط في إجتماع أستاذة بتلميذها بعد سنوات ، وإنما في الرسالة التي يحملها ، و أن النجاح مهما بلغ ، لا ينبغي أن يجعل الإنسان ينسى من أخذ بيده في بدايات الطريق .
فالوفاء للمعلم ليس مجرد كلمات تقال في المناسبات ، وإنما سلوك يعكس أصالة الإنسان وتقديره لمن تركوا بصمتهم في مسيرته .
وفي زمن تتسارع فيه الحياة وتتغير فيه المواقع والمسؤوليات ، تظل بعض الذكريات عصية على النسيان ، ويبقى الأستاذ واحدا من أولئك الذين يستحقون أن يقال لهم، في كل وقت: شكرا ، لأنكم كنتم جزءا من صناعة المستقبل.





