24 ساعةأخبار إقليم سيدي بنورالواجهةجرائم وحوادث وقضاياحقوق الإنسان

الغنادرة : قنطرة الذل تزيد من معاناة دوار الظهرة ودوار الشواوشة بإقليم سيدي بنور

بقلم توفيق علول

تعيش ساكنة دوار الظهرة ودوار الشواوشة، التابعين لجماعة الغنادرة، على إيقاع معاناة يومية تختزل حجم الهشاشة التي ما زالت تطبع البنية التحتية بالعالم القروي، بعدما تحولت الطريق الرابطة بين الدوارين إلى نقطة خطر حقيقية تهدد سلامة المواطنين.

فبعدما تعرضت القنطرة لأضرار جسيمة، أفقدتها وظيفتها الأساسية، وحوّلتها من مرفق عمومي يفترض أن يضمن الأمان إلى عبئ يومي يفرض على الساكنة المغامرة بأرواحهم في كل تنقل.

القنطرة، التي شُيّدت أصلاً لتسهيل حركة السير وفك العزلة، أصبحت اليوم شبه معطلة، بعد انجراف جوانبها وتضرر بنيتها بحيث يؤكد متضررون أن هذه الطريق ليست مسلكًا ثانويًا يمكن الاستغناء عنه، بل شريان حيوي يربط الساكنة بالمراكز الصحي، ما يجعل استمرار الوضع الحالي اعتداءً صريحًا على الحق في التنقل الآمن، وتهديدًا مباشرًا لحياة الساكنة والمرضى والنساء الحوامل، الذين يُجبرون يوميًا على عبور هذا المقطع الخطير في غياب أي بديل.

الأخطر أن القنطرة المتضررة قد تتحول في أي لحظة إلى نقطة سوداء لحوادث مأساوية، خاصة في ظل غياب أبسط شروط السلامة، من تشوير طرقي أو حواجز وقائية تنبه إلى حجم الخطر القائم.

ورغم خطورة الوضع، لم يُسجَّل إلى حدود الساعة أي تدخل فعلي يعكس استعجالية الوضع، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق تدبير البنية التحتية بالعالم القروي، وحدود المسؤولية في حماية أرواح المواطنين.

وأمام هذا الواقع، تطالب الساكنة السلطات الإقليمية والقطاعات المعنية بتدخل فوري لإعادة تأهيل القنطرة وإصلاح الطريق، أو على الأقل توفير حلول مؤقتة تضمن الحد الأدنى من السلامة، بدل ترك المواطنين رهائن لسياسة الانتظار التي لا تنتج سوى مزيد من العزلة والمعاناة.

وتبقى أسئلة تفرض نفسها بإلحاح منها إلى متى سيظل سكان الظهرة و الشواوشة مجبرين على عبور طريق الزمامرة بدل القنطرة ؟ ومن سيتحمل المسؤولية في حال وقوع فاجعة لا قدّر الله، وقد كانت كل مؤشرات الخطر واضحة للعيان ؟

فالتنمية القروية لا تُقاس بالخطب ولا بالبرامج المعلنة، بل بقدرة الدولة والجماعات الترابية على تأمين أبسط حقوق المواطنين: طريق آمنة، وقنطرة لا تهدد الحياة.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى