24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

أزمور.. أربع سنوات من اللعب خارج الملعب ، والرئيس يعد بهدف الفوز في الوقت بدل الضائع

في دورة أكتوبر العادية المنعقدة يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، يبدو أن رئيس جماعة أزمور قرر تغيير إختصاصاته مؤقتا ، والإنتقال من تدبير الشأن المحلي إلى التدريب الرياضي، واضعا نصب عينيه مهمة جديدة عنوانها ، إقناع الجمهور بأن المباراة لم تنته بعد ، حتى وإن كانت النتيجة لا تبعث على التفاؤل !.

فبدلا من تقديم أجوبة مقنعة عن أسئلة مستشار جماعي من المعارضة بشأن حصيلة أربع سنوات من تدبير شؤون المدينة ، والتي وصفها بالهزيلة ، أختار الرئيس وفق ما ورد في النقاش ، أن يواجه الإنتقادات بمنطق أقرب إلى منطق مدربي كرة القدم ، حيث لا يهم كثيرا ما وقع خلال المباراة بقدر ما يهم إقناع الجمهور بأن الشوط القادم سيكون مختلفا .

حيث يبدو أن الرئيس لا يزال متشبثا بقشة أمل ، ويرفض إلقاء المنشفة داخل حلبة الملاكمة السياسية ، مؤمنا بأن صافرة النهاية لم تطلق بعد وأن بإمكان الفريق الجماعي قلب النتيجة في الدقائق الأخيرة ، حتى لو كان متأخرا بأهداف يصعب تعويضها .

أما السنة الأخيرة من عمر المجلس، فقد تحولت في الخطاب إلى موسم إستثنائي لجني الثمار ، و إنطلاق الصفقات العمومية من الأوراق إلى أرض الواقع ، وكأن السنوات الأربع الماضية لم تكن سوى فترة إحماء طويلة ، كان خلالها اللاعبون يتبادلون التمريرات في وسط الميدان ، بينما ظلت المرمى تنتظر أول هدف .

وإذا كان عالم كرة القدم يعرف فرقا تحسم المباريات في الوقت بدل الضائع ، فإن تدبير الشأن المحلي لا يقاس فقط بالوعود التي ترفع في الدقائق الأخيرة ، بل بما تحقق فعليا على أرض الواقع ، وبما لم يتحقق رغم مرور السنوات .

السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح ، إذا كانت أربع سنوات كاملة لم تكف لتحقيق الحصيلة التي تنتظرها الساكنة ، فهل ستكفي سنة واحدة لإنجاز ما تأخر ، وإطلاق الصفقات ، وتحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة ؟

أم أننا أمام مباراة سياسية من نوع خاص ، يطلب فيها من الجمهور الإنتظار حتى الدقيقة التسعين ، ثم يقال له أن الحكم أضاف وقتا بدل الضائع ، وأ.ن الأمل لا يزال قائما ما دام اللاعبون لم يغادروا الملعب .

إن أزمور لا تحتاج إلى مدرب بارع في رفع معنويات الفريق بقدر ما تحتاج إلى تدبير ناجع ، ومشاريع ملموسة ، وحصيلة يمكن عرضها بالأرقام والإنجازات ، لا بالإكتفاء بالحديث عن موسم قادم قد يحمل معه ما لم تحمله المواسم السابقة .

وفي إنتظار صافرة النهاية ، يبقى السؤال معلقا في مدرجات المدينة ، هل سينجح الرئيس في تسجيل هدف الإنجاز في السنة الأخيرة ؟ ، أم أن الجمهور سيغادر الملعب قبل نهاية المباراة ، بعدما طال الإنتظار ومل سماع التعليق الرياضي نفسه ؟

ففي كرة القدم ، قد تنقذ ضربة حظ فريقا في آخر دقيقة ، أما في تدبير الشأن المحلي ، فلا يمكن التعويل على ضربات الحظ لتدارك أربع سنوات من الإنتظارات.

أزمور تريد حصيلة على أرض الواقع ، لا مباراة مفتوحة على وعود الوقت بدل الضائع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى