ثقافة وفنون ومؤلفات

بلاغ صحفي ختامي “Café Ciné” بالجديدة.. حين تتحول المقهى إلى منصة حوار سينمائي يحتفي بتجربة محمود آيت الحاج

في سياق الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة الجديدة، ووفاءً لرسالتها في جعل الفن جزءاً من الحياة اليومية، اختتم صالون الفكر والإبداع، بشراكة مع جمعية النادي السينمائي بالجديدة، وجمعية شرايين الحياة للشؤون الاجتماعية، ونادي الوفاء الرياضي، فعاليات لقاء “Café Ciné” في أمسية سينمائية اتسمت بالعمق والدفء الإنساني، واحتفت بتجربة المخرج محمود آيت الحاج.

وقد احتضن مقهى LE TROPICANA، مساء السبت 28 فبراير 2026، هذا الموعد الثقافي الذي اختار أن يكسر النمط التقليدي للعرض السينمائي، ويقرب الصورة من جمهورها في فضاء مفتوح على الحوار والتفاعل. وشكل اللقاء لحظة فنية متميزة جمعت بين العرض والمساءلة النقدية، في تجربة تؤكد أن السينما ليست مجرد فرجة عابرة، بل أفق للتفكير وإعادة قراءة الواقع.

وعرفت الأمسية عرض فيلمين قصيرين للمخرج محمود آيت الحاج، أولهما “الرسالة” الذي لامس قضايا إنسانية واجتماعية برؤية بصرية مكثفة، وثانيهما “حياة الآخرين”، من سيناريو مشترك مع جلال بالوادي، وبمشاركة ثلة من الممثلين الشباب، حيث انفتح العمل على أسئلة الذات والعلاقة بالآخر، في معالجة درامية اختارت الاقتصاد في الصورة والرهان على قوة الإيحاء.

وقد حضر المخرج محمود آيت الحاج فعاليات اللقاء، ما أتاح للجمهور فرصة الاقتراب من خلفيات الاشتغال على الفيلمين، واستجلاء اختياراتهما الفنية والجمالية. وتولى الفنان والفاعل الثقافي نبيل البلوطي مهمة تأطير النقاش، حيث قدم قراءة نقدية للعملين، مبرزاً خصوصية الفيلم القصير كجنس سينمائي قادر على التقاط التفاصيل الدقيقة وتحويلها إلى خطاب بصري مكثف.

وشهد اللقاء تفاعلاً نوعياً من الحضور، الذي ضم مهتمين بالشأن الثقافي وفاعلين جمعويين وشباباً شغوفين بالفن السابع، حيث انخرطوا في نقاش مفتوح حول رهانات السينما القصيرة، وحدودها التعبيرية، ودورها في طرح القضايا الراهنة بجرأة ومسؤولية. وقد عكس هذا التفاعل حاجة المدينة إلى مثل هذه الفضاءات التي تعيد الاعتبار للفعل الثقافي القائم على الحوار وتبادل الرؤى.

وأكدت الجهات المنظمة في ختام هذه الدورة أن مبادرة “Café Ciné” ليست نشاطاً ظرفياً، بل لبنة ضمن مشروع ثقافي يروم خلق منصات بديلة للعرض والنقاش السينمائي بإقليم الجديدة، وتعزيز العلاقة بين المبدع والمتلقي في فضاءات يومية تكسر الحواجز وتؤسس لقرب ثقافي حقيقي. كما تم الإعلان عن مواصلة هذه اللقاءات في محطات قادمة، ضمن رؤية تجعل من المدينة ورشاً مفتوحاً للفكر والإبداع.

وإذ يثمن المنظمون انخراط الشركاء والحضور في إنجاح هذه الليلة السينمائية، فإنهم يجددون التزامهم بمواصلة العمل على ترسيخ ثقافة الصورة والنقاش، إيماناً بأن الفن حين يجد فضاءه الطبيعي بين الناس، يتحول إلى قوة اقتراحية تسهم في بناء وعي جماعي أكثر انفتاحاً وعمقاً.

عن لجنة التواصل والإعلام
صالون الفكر والإبداع – الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى