24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسان

بوجدور: أزمة عطش تخنق المدينة لليوم الخامس على التوالي وسط تذمر الساكنة واستنكار حقوقي

​تدخل مدينة بوجدور اليوم الثلاثاء يومها الخامس على التوالي تحت وطأة انقطاع شامل للتزود بالماء الشروب، في أزمة غير مسبوقة شلت شريان الحياة في مختلف الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، وألقت بظلالها الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

​وقد عبر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عن سخطهم العارم جراء الاستمرار غير المبرر لهذا الانقطاع، الذي طال معظم أرجاء المدينة دون سابق إنذار أو توفير بدائل مؤقتة تضمن الحد الأدنى من حاجيات الأسر.

​وفي تصريح لموقعنا، عبر السيد (م. ع)، أحد قاطني حي الأمل، عن حجم المعاناة القائمة قائلاً :

​”لم نعد قادرين على تحمل هذا الوضع؛ خمسة أيام متواصلة ودون قطرة ماء في الصنابير. نضطر لشراء مياه الصهاريج بأسعار مرتفعة أثقلت كاهلنا، أو قطع مسافات طويلة للحصول على لترات معدودة لا تكفي حتى للاستعمالات الضرورية للنظافة والطبخ.”

​وقد اضطر العشرات من الساكنة إلى الاستعانة بالصهاريج المتنقلة أو التوجه ونقل المياه عبر حاويات بلاستيكية من أماكن بعيدة، مما أثقل كاهل الأسر المحدودة الدخل بمصاريف إضافية.

​لم تقتصر الآثار الناجمة عن هذه الأزمة على المنازل فحسب، بل امتدت لتشمل المحلات التجارية، والمطاعم، والمقاهي، فضلاً عن المؤسسات التعليمية والصحية التي باتت تواجه صعوبات بالغة في تسيير مرفقها اليومي والحفاظ على السلامة الصحية.

​من جهته، أكد فاعل حقوقي وممثل إحدى الجمعيات الحقوقية بالمدينة في تصريح خص به الجريدة:

​”إن الحق في الحصول على الماء الشروب هو حق أساسي مكفول بالدستور والمواثيق الدولية. ما تشهده مدينة بوجدور اليوم من استمرار الانقطاع في ظل غياب أي توضيح رسمي أو خطة طوارئ لاستغلال الصهاريج هو استخفاف بكرامة المواطن. نطالب السلطات الإقليمية والمكتب الوطني للماء بالتدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة واعتماد شفافية تواصلية تُطمئن الساكنة.”

​وفي ظل هذا الوضع المتردي، تساءل الفاعلون عن الأسباب الحقيقية وراء هذا العطب الذي طال أمده، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات فورية تشمل:

​الإسراع بإصلاح العطب وإعادة التزود الطبيعي بالماء إلى كافة أحياء المدينة.

​توفير صهاريج مياه صالحة للشرب مجاناً كحل مستعجل للتخفيف عن الأحياء الأكثر تضرراً.

​إصدار بلاغات توضيحية للرأي العام لتفادي الإشاعات وإحاطة المواطنين بكل المستجدات.

​وتستمر خيبة الأمل بين الساكنة، في انتظار انفراج قريب لأزمة أضحت تؤرق المضجع وتدعو لفتح نقاش جدي حول الاستراتيجيات المائية بالمنطقة وضمان أمنها المائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى