نقابات

“المنظمة الديمقراطية للشغل” تطلق بالرباط خارطة طريق لمأسسة التعليم الأولي وإنصاف المربين

في إطار تخليد اليوم العالمي للتعليم الذي يصادف 24 يناير من كل سنة، وانسجامًا مع الرؤية الملكية السامية التي جعلت من التعليم الأولي قاعدة صلبة لأي إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية، أعلنت المنظمة الديمقراطية للتعليم الأولي والطفولة المبكرة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، عن تنظيم يوم دراسي ترافعي بالعاصمة الرباط، وذلك يوم السبت 24 يناير 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، بالمقر المركزي للمنظمة الديمقراطية للشغل بباب الأحد.

ويأتي هذا اللقاء الوطني تحت شعار يدعو إلى إعادة الاعتبار لهذا القطاع الحيوي: «التعليم الأولي ودور الحضانة غير المهيكلة: نحو نموذج وطني مدمج يضمن الجودة والإنصاف والكرامة للمربيات والمربين»، في لحظة مفصلية تعرف فيها منظومة التعليم الأولي تحديات بنيوية وتنظيمية، رغم الإجماع الوطني على دوره الحاسم في بناء شخصية الطفل وضمان تكافؤ الفرص منذ السنوات الأولى.

ويهدف هذا اليوم الدراسي إلى فتح نقاش مؤسساتي هادئ ومسؤول حول واقع وآفاق التعليم الأولي بالمغرب، مع السعي إلى تأسيس اتحادات مهنية وتنظيمية تضم جمعيات التعليم الأولي غير المهيكل، ودور الحضانة، وجمعيات أطفال التوحد، إضافة إلى اتحاد التعاونيات القرائية، في أفق توحيد الجهود والترافع الجماعي من أجل إصلاح شامل وعادل. كما يسعى اللقاء إلى تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17، خاصة ما يتعلق بإدماج التعليم الأولي تدريجيًا ضمن السلك الابتدائي العمومي، بما يضمن الاستمرارية البيداغوجية والعدالة المجالية.

ويتضمن البرنامج العام لليوم الدراسي جلسة افتتاحية يؤطرها الأستاذ عبدالواحد بودهن، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للتعليم، تخصص لمناقشة المشروع الملكي وتوصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين بخصوص التعليم الأولي، إلى جانب كلمة للمكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يلقيها الكاتب العام علي لطفي، يركز فيها على ضرورة إقرار نظام أساسي منصف للمربيات والمربين في قطاع التعليم الأولي والطفولة المبكرة. كما يشمل البرنامج مداخلات علمية وترافعية، من بينها عرض للدكتور قرمان عبد حول أهمية التعليم الأولي داخل المنظومة التعليمية، ومداخلة للأستاذ محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب ورئيس جمعية الآباء، حول دور جمعيات الآباء في تكريس إلزامية التعليم الأولي وضمان إدماجه في التعليم العمومي.

وتتواصل أشغال اليوم الدراسي بجلسة ثانية تركز على التنظيم النقابي وآليات الترافع ودور الجمعيات الفاعلة في مجالي التعليم والتكوين، تليها ورشات عمل موضوعاتية تهدف إلى إعداد برنامج عمل مرحلي، وتأسيس مكاتب تنظيمية خاصة بكل فئة، بما يعزز العمل التشاركي ويؤسس لبنية تنظيمية قادرة على الدفاع عن حقوق العاملين والعاملات في القطاع. ويُختتم اللقاء بقراءة التقارير الصادرة عن الورشات، ومناقشتها والمصادقة عليها، مع توزيع شواهد المشاركة على الحاضرين.

ومن المرتقب أن يتوج هذا اليوم الدراسي بإصدار «إعلان الرباط 2026»، الذي سيشكل وثيقة مرجعية تطالب بالقطع مع استغلال التعليم الأولي كأصل تجاري أو ورقة سياسية، وإدماج المربيات والمربين ضمن النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية، وتحويل المؤسسات التعليمية العمومية المغلقة إلى فضاءات مخصصة للتعليم الأولي، مع إعطاء الأولوية للمناطق النائية، والفتيات، والأطفال في وضعية إعاقة.

وأكدت الجهة المنظمة أن الدعوة مفتوحة أمام مختلف المنابر الإعلامية، والفاعلين النقابيين، ومكونات المجتمع المدني، للمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق الترافعي، الذي يراهن على جعل التعليم الأولي رافعة حقيقية للعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى