#النيجر تمنح ترخيصا لاستغلال منجم ذهب جديد بعائدات مرتقبة تفوق 97 مليون دولار

صادق مجلس الوزراء، لدولة النيجر في إطار صلاحياته بقطاع المناجم، على مشروع مرسوم يمنح ترخيص الاستغلال المنجمي الصغير للذهب، المعروف باسم «INCI»، لفائدة شركة Niger Türkiye Mining Company (NTMC)، وهي شركة خاضعة للقانون النيجري.
ويأتي هذا القرار عقب أشغال البحث والتنقيب وأخذ العينات التي أنجزتها الشركة، والتي أكدت وجود مكمن ذهبي تُقدَّر الكمية القابلة لاستخراجه بنحو 4.08 أطنان من الذهب الخالص، ومن المرتقب أن تمتد مدة استغلال المنجم لأربع سنوات قابلة للتمديد، مع مؤشرات قوية على إمكانية اكتشاف مكامن جديدة نظرا للإمكانات الذهبية الواعدة للمنطقة.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في خلق نحو عشرات فرص عمل مباشرة لفائدة الشباب، إضافة إلى تحقيق عائدات اقتصادية تُقدَّر بحوالي 97 مليون دولار أمريكي، ستأتي أساسا من الإتاوات المنجمية والرسوم السطحية والضرائب على الأرباح وتوزيعات الأرباح وحقوق الاستيراد.
كما يتوقع أن يكون للمشروع أثر إيجابي على النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة عبر تعزيز دور المؤسسات النيجرية، في انسجام مع مقتضيات النصوص المنظمة للمحتوى المحلي في قطاعي المناجم والطاقة، بما يعزز القيمة المضافة الوطنية ويدعم مسار السيادة الاقتصادية.
الشركة النيجيرية–التركية للتعدين Niger Türkiye Mining Company (NTMC)
هي شركة تعدين مشتركة أُنشئت في إطار الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية النيجر وتركيا، وتهدف إلى تطوير واستغلال الموارد المعدنية في النيجر، مع التركيز على نقل الخبرة التقنية، وبناء القدرات المحلية، وتعزيز القيمة المضافة داخل البلد.
الدلالات الاستراتيجية
تنويع الشركاء: تمثل NTMC توجّه النيجر نحو تنويع شركائها خارج الدوائر التقليدية، بما يمنحها هامشاً أوسع في التفاوض والسيادة على مواردها.
الحضور التركي في إفريقيا: تندرج الشركة ضمن توسّع تركيا الاقتصادي في إفريقيا، خصوصاً في قطاعات حيوية كالتعدين والطاقة والبنية التحتية.
منطق الشراكة لا الامتياز: بخلاف نماذج الامتيازات القديمة، تقوم NTMC على صيغة تعاون تقني–اقتصادي تُبرز دور الدولة المضيفة.
الأبعاد الاقتصادية والتنموية
استكشاف واستغلال المعادن (كالذهب والمعادن الأساسية) وفق مقاربات حديثة.
نقل التكنولوجيا والتكوين للكوادر المحلية، بما يعزز الاستدامة.
خلق فرص الشغل وتحفيز الاقتصاد المحلي في المناطق المنجمية.
القراءة السياسية
تكتسب NTMC بعداً سياسياً يتجاوز الاقتصاد، إذ تعكس إعادة رسم لخريطة النفوذ في الساحل الإفريقي، وتُقرأ كجزء من تحوّل أوسع نحو شراكات “جنوب–جنوب” أو شراكات بديلة أقل ارتهاناً.





