تكديس الأتربة بحي الوفاق 1 بأزمور إلى أين ؟

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
ما تزال ساكنة حي الوفاق 1 بمدينة أزمور تعيش على وقع معاناة متواصلة بسبب تكديس الأتربة والركام بإحدى الساحات العمومية، وذلك في إطار أشغال تبليط بعض الأزقة، في وضع يثير أكثر من علامة إستفهام حول مدى إحترام شروط السلامة والبيئة وجودة إنجاز الأشغال.
ايفادات عديدة من ساكنة الحي تشير ، أن الشركة المكلفة بالأشغال أقدمت ، عقب نشر مقال سابق حول الموضوع، على إزالة جزء محدود من الأحجار وبعض الأتربة، غير أن هذا التدخل وُصف بـ«الجزئي» و«الشكلي»، إذ جرى في نهاية المطاف إعادة تكديس ما تبقى من الأتربة في نفس المكان، بدل نقلها بشكل كلي إلى مطرح مخصص، وهو ما أعتبرته الساكنة محاولة لإمتصاص الغضب دون معالجة جوهر المشكل.
وأكدت الساكنة أن إستمرار هذا الوضع يشكل مصدر إزعاج يومي، نتيجة تطاير الغبار الذي يؤثر بشكل مباشر على صحة الساكنة، خصوصاً الأطفال وكبار السن، إضافة إلى تشويه جمالية الحي وعرقلة حركة الراجلين والحد من إستغلال الساحة العمومية المفقودة اصلا بالمدينة .
وأضافت الساكنة أن الأشغال العمومية، رغم أهميتها في تحسين البنية التحتية، ينبغي أن تُنجز في إحترام تام للمعايير القانونية والبيئية، مع إخضاعها لمراقبة صارمة من طرف الجهات المختصة، تفاديا لأي تجاوزات من شأنها المساس بحقوق المواطنين وسلامتهم.
وفي هذا السياق، جددت ساكنة حي الوفاق 1 نداءها إلى المجلس الجماعي لأزمور والسلطات المحلية من أجل التدخل العاجل والحازم، لإلزام الشركة المكلفة بالأشغال برفع جميع الأتربة والركام ونقلها إلى الأماكن المخصصة لذلك، ووضع حد لحالة التسيب وغياب المراقبة التي ترافق بعض الأوراش العمومية.
ويبقى أمل الساكنة معقودا على تفاعل جدي ومسؤول من طرف الجهات المعنية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ كرامتهم، ويساهم في تحسين جودة الحياة داخل الأحياء السكنية، بدل تحويل أوراش الإصلاح إلى مصدر معاناة يومية.




