
ذ. موسى مريد
تم يوم الجمعة 06 فبراير 2026 اختتام أشغال دورة فبراير بجماعة الزمامرة، في سياق يستمر فيه إغلاق دورات مجلس الجماعة في وجه العموم ووسائل الإعلام منذ سنة 2022، في خرق واضح لمبدأ الشفافية. كما يواصل رئيس الجماعة امتناعه عن تمكين مستشاري المعارضة من محاضر دورات المجلس منذ السنة نفسها، وهو وضع شاذ لا مثيل له إلا بجماعة الزمامرة.
والأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الممارسات تتم على مرأى ومسمع من باشا المدينة، فيما يواصل عامل الإقليم التزام الصمت، رغم توصله بعدة شكايات في الموضوع من مستشارين جماعيين وفاعلين سياسيين وحقوقيين بالمدينة.
لقد بلغ السيل الزبى نتيجة توالي الخروقات والممارسات غير القانونية داخل جماعة الزمامرة، يقابلها صمت مريب وسلبية غير مبررة من طرف السلطات الوصية. ومن بين هذه الخروقات، التأشير على صفقة تفويت قطاع النظافة دون عرضها مسبقًا على لجنة المرافق، وهو ما تثبته بوضوح نقطة جدول أعمال الدورة التي تمت فيها المصادقة على الصفقة.
وأمام هذا العبث، يبقى التساؤل مشروعًا حول أسباب تساهل سلطات المراقبة الإدارية، والجهة التي توفر الغطاء لمثل هذا الاستهتار بالقانون. كما يُعقد الأمل على أن يتطرق تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى هذه الاختلالات الجسيمة. وأمام انسداد كل السبل، لا يبدو أن المعارضة تتوفر اليوم على خيار سوى اللجوء إلى الأشكال الاحتجاجية السلمية والمشروعة، بعدما أصبح الشارع آخر وسيلة للتعبير.





