زيارة إنسانية إلى المناضل الحاج حسن لوزيوي بمستشفى كليشي بباريس Hôpital Beaujon AP-HP
زيارة إنسانية إلى المناضل الحاج حسن لوزيوي بمستشفى كليشي بباريس Hôpital Beaujon AP-HP

في لحظة مؤثرة من الوفاء والتقدير، قمنا اليوم، رفقة الصديق سعيد العيادي، بزيارة إنسانية للأب والصديق، المناضل الحاج حسن لوزيوي، الذي يرقد حاليًا بمستشفى كليشي في باريس، حيث أجرى مؤخرًا عملية دقيقة على الكبد.
الحاج حسن ليس مجرد اسم عابر في صفوف الجالية المغربية بفرنسا، بل هو أحد أبناء الوطن البررة، ومناضل من الجيل الثاني من مغاربة المهجر، الذين حملوا قضايا الوطن في قلوبهم قبل أن تنطق بها ألسنتهم. عاش في مدينة مونت لاجولي، وكان على الدوام مدافعًا شرسًا عن القضية الوطنية، خاصة ملف الصحراء المغربية، حيث لم يتوانَ يومًا عن الدفاع عن وحدة البلاد في مختلف المحافل والتجمعات، بكل التزام وإخلاص.
ورغم سنوات النضال الطويلة والوفاء الذي أبداه الحاج حسن، لم ينل لحد الساعة ما يستحقه من اعتراف رسمي من طرف المؤسسات المغربية. هذا في وقت تُمنح فيه الأوسمة والتكريمات لأشخاص بعيدين كل البعد عن قضايا الوطن ونضالات الجالية، من فنانين وشخصيات عامة لا تربطهم بالعمل الوطني سوى الأضواء وعدسات الكاميرا.
إن زيارة الحاج حسن اليوم لم تكن مجرد واجب إنساني تجاه رجل مريض، بل كانت وقفة تأمل ومساءلة. آن الأوان أن تعيد الدولة المغربية النظر في تعاملها مع الجالية المغربية بالخارج، خصوصًا أولئك الذين نذروا حياتهم لخدمة الوطن من مواقعهم في الغربة، هؤلاء يستحقون أن تتم دعوتهم لحفل الولاء، وأن يُكرموا بأوسمة ملكية، عرفانًا لما قدموه من تضحيات وجهود في سبيل المغرب، بدل الاقتصار على أسماء تثير أحيانًا الجدل أكثر مما تعكس روح الانتماء الوطني.
ختامًا، نرفع أكف الدعاء بالشفاء العاجل للحاج حسن، راجين من الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية، ومؤكدين أن التاريخ لن ينسى المناضلين الحقيقيين، حتى وإن قصّرت المؤسسات.





