صالون الفكر والإبداع بالجديدة – نفس 3-.. لقاء للوفاء والاعتراف

في أجواء من الدفء الإنساني وبهجة الفكر وصدق اللقاء، احتضن صالون الفكر والإبداع بمدينة الجديدة، من تنظيم جمعية شرايين الحياة للشؤون الاجتماعية بإقليم الجديدة يوم السبت 31 ماي 2025، لقاءً ثقافيًا مميزًا تم خلاله الاحتفاء بمسارات ملهمة، وطرح رؤى فكرية تسائل الحاضر وتستشرف المستقبل. ومن بين ماقالته ذة لطيفة الاعواني مديرة صالون الفكر و الإبداع في كلمة الافتتاح : ” نحن هنا لنقول: ما زال في الحرف حياة، وما زال في الشعر ما يستحق أن نحتفل به، وأن نمنحه فضاءً يُنصت إليه باحترام.“
الصالون، الذي احتضنته فضاء مقهى الواليدية بالجديدة ، كان مناسبة لتلاقي مبدعين وفاعلين جمعويين وأكاديميين، اجتمعوا حول فكرة واحدة: أن الثقافة جسر للتلاقي، والتكريم اعترافٌ وامتنان
ومن أبرز لحظات اللقاء، لحظة التكريم المؤثرة التي خُصّ بها الأستاذ مصطفى بهجي، رجل التربية والتعليم، والفاعل الجمعوي المعروف بمواقفه الوازنة وروحه الميدانية. جاءت لحظة تكريمه كاعتراف من الحاضرين، لا بمساره المهني فقط، بل بكونه رجلًا من طينة خاصة، ممن يشتغلون في صمت ويؤمنون بأن التغيير الحقيقي يبدأ من القرب. ..كلمات الإشادة، والهدية الرمزية التي قُدمت له، كانت لحظة امتنان ووفاء لرجل ترك بصمته في كل من صادفه، سواء في المجال التربوي أو – والعمل الجاد
... وكذلك تم تكريم السيدة السعدية سلمان رمز من الرموز الجمعوية / الاجتماعية لعطائها التربوي والجمعوي الاجتماعي وإسهاماتها في إثراء الساحة الجمعوية
لقد كان الصالون أيضًا موعدًا مع المرأة المبدعة والملتزمة، حيث تم تقديم وتوقيع ديوان زجلي سربة الحروف للشاعرة فتيحة بلالي ، في أجواء احتفائية بالأنوثة الكاتبة، والتجربة الحياتية التي تتحول إلى نصوص، وإلى رسائل أمل.
كما استحضرت فقرات اللقاء شخصيات نسائية بصمت المشهد الثقافي والجمعوي المحلي، ما يعكس دور المرأة كرافعة للفكر والفعل الثقافي داخل المجتمع.
ما ميّز هذا الصالون أيضًا هو الجو الحميمي الذي تجاوز الطابع الرسمي، حيث جلس المشاركون جنبًا إلى جنب، يتحاورون ويتبادلون، في لحظة حقيقية من تقاطع العوالم: العالم الثقافي، الاجتماعي، الإبداعي، والوجداني.
من المثير الانتباه أن الحضور شكّل فسيفساء جميلة من الأعمار والخلفيات. كتاب، أساتذة، فاعلون جمعويون، فنانون، نساء ورجال، كلهم اجتمعوا تحت سقف واحد، يتبادلون الحديث ويتقاسمون الشغف.
وهذا ما يعطي للصالون نكهته الخاصة: إنه فضاء مفتوح لكل من له ما يقوله أو يفعله، مهما كان بسيطًا.
صالون الفكر والإبداع ليس فقط موعدًا ثقافيًا؛ إنه تمرين جماعي على المعنى، على الذاكرة، وعلى الحلم... هو مساحة نادرة في زمن الإسراع، تسمح لنا أن نهدأ، أن ننصت، وأن نحتفي ببعضنا.
وهنا بالضبط تتجلى قوته.
وكان تأطير الأمسية وتنشيطها من طرف ذ. الحسن راضي





