متى يتدخل عامل إقليم الجديدة لوضع حد لإختلالات مدينة أزمور ؟

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
تعبر ساكنة مدينة أزمور، في مناسبات عديدة، عن إستيائها المتزايد من الأوضاع التي تعيشها المدينة، مطالبة عامل إقليم الجديدة بالتدخل العاجل لوضع حد لسلسلة من المشاكل التي باتت تؤرق المواطنين والزوار على حد سواء، في ظل ما يعتبره المتتبعون غيابا واضحا للتدبير المحلي الفعّال .
وتعاني عدد من الأحياء السكنية، من بينها حي الوفاق وحي الأمل وحي الحمد والأحياء القريبة من ثانوية مولاي بوشعيب ، من غياب شبه كلي للإنارة العمومية، ما أدخل الساكنة في ظلام دامس وأثار مخاوف حقيقية بشأن السلامة والأمن، خاصة خلال الفترة الليلية. كما تشكل بالوعات الصرف الصحي الخارجة عن الخدمة خطرا حقيقيا يهدد سلامة السائقين والراجلين، في مشهد يعكس تردي البنية التحتية بعدد من شوارع المدينة وأحيائها .
ولا تقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ يشهد إحتلال الملك العمومي تفاقما ملحوظا، خاصة بشارع محمد الخامس من طرف بعض أرباب المقاهي و تجار درب القشلة، حيث يعدان من المتنفسات القليلة بالمدينة. هذا الوضع خلق حالة من الفوضى والتسيب، بفعل الإنتشار العشوائي للباعة المتجولين والفراشة، إلى جانب التوقف غير القانوني للسيارات نتيجة وضع حواجز إسمنتية ومتاريس داخل الملك العمومي، الأمر الذي يعرض مستعملي الطريق لخطر الحوادث.
ويشتكي المواطنون والتجار على حد سواء من التداعيات السلبية لهذا الوضع، حيث بات الزبائن يجدون صعوبة كبيرة في الولوج إلى المحلات التجارية، ما انعكس سلبا على الحركة الإقتصادية بالمدينة، وأدى في بعض الأحيان إلى إندلاع مشاحنات بين أصحاب المحلات والباعة المتجولين.
ورغم توالي شكايات المواطنين المرفوعة إلى السلطات المحلية، يؤكد عدد من المتتبعين أن المجلس البلدي لأزمور يلتزم الصمت إزاء هذه الإختلالات، ولا يبدي، حسب تعبيرهم، أي إرادة حقيقية لمناقشة هذه الظواهر أو التصدي لها، في وقت يرى فيه البعض أن الإهتمام ينصب أكثر على حسابات إنتخابية ضيقة بدل الإنكباب على تدبير الشأن المحلي بما يخدم المصلحة العامة.
ويُرجع متابعون هذا الوضع إلى غياب التنسيق بين السلطات المحلية والمجلس البلدي، في ظل دور وصف بـ”الحاضر الغائب” لرئيس المجلس، الذي لم يواكب، بحسب تعبير الساكنة، حجم التحديات التي تواجه المدينة، مكتفيًا بدور المتفرج أمام تفاقم الإختلالات.
وأمام هذا الوضع المتأزم، تتساءل ساكنة أزمور: متى سيتحمل المسؤولون المعنيون مسؤولياتهم الكاملة، ويباشرون حملات جادة لتحرير الملك العمومي وتنظيم شوارع وأزقة المدينة؟ أم أن الوضع سيظل على حاله، وتبقى أزمور رهينة لواقع لم يعد يحتمل ؟





