فضاء الجمعيات

مناشدة مفتوحة من أجل العفو عن النقيب محمد زيان بمشارف عيد الأضحى المبارك

بمشارف عيد الأضحى المبارك، بما يحمله من معاني الرحمة والتسامح والتآزر الإنساني، تتوجه الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بنداء مفتوح إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس وإلى الجهات المعنية بملف العفو، من أجل تمتيع النقيب محمد زيان بالعفو الملكي، في خطوة نعتبرها ذات رمزية قوية في مسار تعزيز حقوق الإنسان ببلادنا، وتكريسًا لروح العدالة التصالحية.

لقد شكّل النقيب محمد زيان أحد الوجوه الحقوقية والسياسية البارزة في المغرب، حيث تقلد منصب وزير حقوق الإنسان سابقًا، وكان أمينًا عامًا لحزب سياسي مغربي، كما راكم تجربة طويلة كمحامٍ ونقيب بهيئة المحامين بالرباط، دافع خلالها عن قضايا العدالة وحرية التعبير وحقوق المعتقلين، وساهم في بلورة الوعي القانوني والحقوقي في فترات مفصلية من تاريخ المغرب.

ورغم ما يمكن أن يثار من جدل أو اختلاف في الرأي حول مواقفه أو تصريحاته، فإن مناشدتنا هذه لا تُبنى على تقييم قضائي، بل على منطلق إنساني وحقوقي خالص، يستحضر حق العفو كآلية دستورية ذات بعد تصالحي، وكتعبير عن توجه الدولة نحو تغليب الحكمة، والانفتاح، والاعتراف بالإسهامات الوطنية في مسار الحقوق والحريات.

إن تمتيع النقيب زيان بالعفو في هذه المناسبة الدينية العظيمة، سيكون خطوة نوعية تؤكد التزام الدولة المغربية بمسار العدالة الرشيدة، وتُرسل رسالة إيجابية للرأي العام الوطني والدولي مفادها أن المغرب حريص على الاحتكام إلى التوازن بين سلطة القانون وروح العدالة، وعلى صون كرامة كل من ساهم في بناء المسار الديمقراطي والحقوقي، حتى في ظل التباين في التقديرات والمواقف.

ومن موقعنا كإحدى مكونات الحركة الحقوقية الوطنية، نأمل أن يجد هذا النداء آذانًا صاغية وقرارًا شجاعًا يُسجل للمملكة المغربية، كخطوة ترسيخية للثقة وتعزيز للمصالحة المجتمعية، في مرحلة وطنية تتطلب تعزيز الجبهة الداخلية وتوسيع فضاءات المشاركة والانفراج.

وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى