أجواء إيمانية مهيبة باليوسفية: إحياء الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة باني المغرب الحديث المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه

في لوحة تعبيرية تجسد أسمى آيات الوفاء والإخلاص للذاكرة التاريخية للوطن، وفي أجواء إيمانية يسودها الخشوع والسكينة، ترأس السيد عامل إقليم اليوسفية، مساء يوم الإثنين، حفلاً دينياً مهيباً بالمسجد الكبير بمدينة اليوسفية، إحياءً للذكرى الثامنة والعشرين لرحيل باني أسس المغرب الحديث، المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.

وقد حضر هذه المناسبة الجليلة، التي تعكس عمق الروابط الروحية والتاريخية بين العرش والشعب، طيف واسع من الشخصيات المدنية والقضائية والعسكرية. فقد تقدم الحضور السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، والسيد نائب رئيس المحكمة الابتدائية، إلى جانب السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، والسيد الكاتب العام للعمالة. كما تميز الحضور بمشاركة وازنة لرجال السلطة، ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية، فضلاً عن السادة أعضاء المجلس العلمي المحلي وجموع غفيرة من المصلين.

استهل هذا الحفل الديني المبارك بأداء صلاة المغرب في خشوع تام، تلتها تلاوة جماعية خاشعة لآيات بينات من الذكر الحكيم، رتلها نخبة من القراء بأصوات شجية هزت أركان المسجد الكبير وأطربت قلوب الحاضرين. وواكب هذه الأجواء الروحية فقرات مباركة من الأمداح النبوية الشريفة التي مجدت السيرة العطرة للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، تلاها درس ديني ألقاه أحد أعضاء المجلس العلمي المحلي، سلط الضوء من خلاله على مغزى الوفاء للذاكرة الوطنية والاعتراف بفضل الأعلام الكبار الذين خدموا هذا الوطن بعزم وثبات.
”رحم الله جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وجزى عنا ملوك وأمراء هذا الوطن الأبرار خير الجزاء نظير ما قدموه لرفعة وعزة المغرب.”
وختمت هذه المراسم الدينية المهيبة برفع أكف الضراعة والابتهال إلى العلي القدير، متوسلين إليه سبحانه وتعالى أن يتغمد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته إلى جوار الصديقين والشهداء والصالحين.
كما رفع الحاضرون أكف الدعاء والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، مبتهلين إلى المولى عز وجل أن يحفظ أمير المؤمنين، حامي حمى الوطن والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.





