أزمور على صفيح ساخن !! والمناسبة تعويض نواب للرئيس

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
لو قدر لباحث يعمل على جمع المهازل الناتجة عما تعيشه المدن من تسيير جماعي كارثي لصنف مدينة أزمور في الصدارة … فما تعيشه المدينة من صراعات سياسية محتدمة داخل مجلسها الجماعي، في سباق محموم نحو الظفر بالنيابات الشاغرة، في مشهد يعيد إلى الواجهة القاعدة السياسية المعروفة : «لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة … بل مصالح دائمة».
ورغم تغير التحالفات وتبدل المواقف بين مكونات المجلس، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، فإن وضع المدينة ظل ثابتا على حاله، حيث بقيت أزمور طيلة ولاية كاملة رهينة تجاذبات داخلية وصراعات شخصية حول مواقع النفوذ، بعيدا عن إنشغالات الساكنة وإنتظاراتها المشروعة.
فبدل أن تشكل هذه الولاية فرصة حقيقية لإطلاق مشاريع تنموية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، ومعالجة الإشكالات البنيوية التي تعاني منها المدينة، أنشغل المجلس بحسابات ضيقة عنوانها التموقع السياسي والتحكم في مفاصل القرار، ما جعل أزمور تعيش على إيقاع الجمود، في غياب رؤية واضحة وبرامج قابلة للتنزيل.
ومع تجدد التوتر السياسي حول المناصب الشاغرة، يعبر عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن تخوفهم من تكرار سيناريو السنوات الماضية، القائم على خلافات بلا نتائج، وتحالفات ظرفية سرعان ما تتفكك، وصراعات تستنزف الزمن السياسي والموارد، دون أن يلمس المواطن أي أثر إيجابي على أرض الواقع.
وفي ظل هذا الوضع، تظل ساكنة أزمور في إنتظار مجلس قادر على تجاوز منطق الصراع، ووضع المصلحة العامة فوق كل إعتبار، والإنكباب الجدي على قضايا التنمية المحلية، بدل الإرتهان لحسابات إنتخابية وشخصية لا تخدم مستقبل المدينة.




