أزمور… فوضى السير والجولان تثير إستياء الساكنة وتطرح تساؤلات حول تدبير الأمن المروري

تشهد مدينة أزمور خلال الآونة الأخيرة حالة من الإرتباك والفوضى على مستوى السير والجولان، في مشاهد باتت تثير إستياء المواطنين ومستعملي الطريق، خاصة في ظل ما يعتبره عدد من المتتبعين غيابا للمراقبة المرورية الكافية وتراجعا في ضبط المخالفات داخل المجال الحضري.

وتزداد حدة هذه الإشكالات، بعد تسجيل إنتقال عدد من عناصر الهيئة الحضرية بأزمور للقيام بمهام خارج الإقليم ، وهو ما خلف فراغا أنعكس بشكل مباشر على حركة السير، في إنتظار توفير تعزيزات قادرة على ضمان الإستمرارية في مراقبة الشوارع وتنظيم المرور.
ويبرز شارع محمد الخامس، بإعتباره أحد أهم المحاور الحيوية والمتنفس الرئيسي للمدينة خاصة أمام سوق السمك نموذجا لهذا الوضع، حيث تحولت جوانب الطريق، في كثير من الأحيان، إلى فضاءات للتوقف والركن بشكل مخالف لقانون السير، رغم وجود علامات التشوير التي تمنع ذلك. كما لم تسلم قارعة الطريق والأرصفة من مظاهر الإحتلال، الأمر الذي يصعب حركة المرور ويضاعف معاناة السائقين والراجلين على حد سواء.
ويؤكد عدد من التجار أن هذه الفوضى أثرت سلبا على نشاطهم التجاري، بعدما أصبح زبائنهم يجدون صعوبة في الولوج إلى محلاتهم بسبب الإختناق المروري والركن العشوائي، وهو ما ينعكس على الحركة الإقتصادية بقلب المدينة.
ولا تقف مظاهر الإختلال عند السيارات فقط، بل تمتد إلى السرعة المفرطة التي يقود بها بعض مستعملي الدراجات النارية، إلى جانب إنتشار السير في الإتجاه الممنوع وعدم إحترام علامات التشوير، وهي سلوكات تشكل خطرا حقيقيا على سلامة مستعملي الطريق، وتستدعي المزيد من الصرامة في تطبيق القانون وتعزيز المراقبة الميدانية.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بتدخل المسؤولين على المستوى الإقليمي لإعادة النظر في تدبير الموارد البشرية الخاصة بشرطة المرور بمدينة أزمور، والعمل على توفير الإمكانيات الكفيلة بضمان الإنسيابية المرورية، وحماية الأرواح والممتلكات، وإنهاء مظاهر الفوضى التي أصبحت تؤثر على الحياة اليومية للساكنة، خاصة خلال فترات الذروة والموسم الصيفي.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل سريع يعيد الإنضباط إلى شوارع أزمور، ويكرس إحترام القانون، بما يضمن حق الجميع في التنقل الآمن داخل مدينة تستحق تنظيما مروريا يواكب مكانتها وتطلعات ساكنتها.





