أكرم كربوط.. يقظة ميدانية تشدد الخناق على شبكات المخدرات والتهريب بالسوالم الطريفية
بقلم خطوط النواصر

تواصل مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي السوالم الطريفية بإقليم برشيد جهودها الميدانية لمحاصرة مختلف مظاهر الجريمة، في مقدمتها الاتجار في المخدرات والتهريب الدولي والهجرة غير النظامية، وذلك من خلال تكثيف الدوريات وتعزيز المراقبة بالنقط التي تستوجب يقظة أمنية مستمرة، في منطقة تجمع بين المجالين القروي والساحلي وتفرض طبيعتها الجغرافية تحديات خاصة على المصالح الأمنية.
وفي هذا السياق، برز خلال الفترة الأخيرة اسم قائد المركز الترابي السوالم الطريفية، لاجودان شاف أكرم كربوط، من خلال عدد من العمليات الأمنية التي استهدفت أشخاصاً يشتبه في ارتباطهم بأنشطة إجرامية مختلفة، حيث أظهرت المعطيات المتداولة اعتماد المصالح الأمنية على الرصد الميداني وجمع المعلومات وتتبع التحركات المشبوهة، قبل الانتقال إلى التدخل وفق الضوابط القانونية وتحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ومن أبرز العمليات المسجلة خلال سنة 2026، العملية التي جرى تنفيذها في شهر يونيو، والتي أسفرت عن إحباط محاولة مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات عبر الساحل الأطلسي، وتوقيف عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالعملية، بينما تمكن سائق إحدى السيارات من الفرار، لتتواصل الأبحاث من أجل تحديد جميع المتورطين وكشف الامتدادات المحتملة للشبكة.
ولم تتوقف الأبحاث عند التوقيفات الأولى، إذ أسفرت التحقيقات اللاحقة، وفق المعطيات الإعلامية المنشورة، عن توقيف ستة أشخاص إضافيين، وهو ما رفع عدد الموقوفين المرتبطين بهذا الملف إلى ستة عشر شخصاً، مع ورود معطيات تفيد بأن بعض الموقوفين كانوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، الأمر الذي منح القضية أبعاداً أوسع وجعل الأبحاث تتجه نحو تحديد مختلف الأدوار داخل الشبكة المفترضة.
وبالتوازي مع مكافحة التهريب الدولي، واصلت عناصر المركز الترابي عملياتها ضد مروجي المخدرات داخل النفوذ الترابي، حيث شهدت المنطقة تدخلات أسفرت عن حجز كميات مهمة ومتنوعة من المواد المخدرة، من بينها الكوكايين و«البوفا» والأقراص المهلوسة، إلى جانب حجز وسائل نقل يشتبه في استعمالها في عمليات نقل وترويج الممنوعات، وتوقيف أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة.
وتكشف هذه العمليات، في مجموعها، عن طبيعة التحديات التي تواجهها المصالح الأمنية بالمنطقة، خصوصاً في ظل وجود مسالك فرعية ومناطق ساحلية يمكن أن تحاول بعض الشبكات استغلالها في نقل أو تخزين المخدرات أو التحضير لعمليات تهريب عبر البحر، وهو ما يجعل المراقبة المستمرة والعمل الاستباقي وجمع المعلومات عناصر أساسية في مواجهة هذه الأنشطة.
كما أن التعامل مع قضايا المخدرات لا يقتصر على التوقيف والحجز، بل يمتد إلى مواصلة الأبحاث للوصول إلى باقي المتورطين المحتملين، وتحديد مصادر المواد المخدرة وطرق نقلها والجهات التي تقف وراء تنظيم العمليات، وهي مرحلة تكتسي أهمية كبيرة في تفكيك الشبكات بدل الاقتصار على توقيف العناصر الموجودة في الواجهة.
وتحظى هذه المجهودات بأهمية خاصة بالنسبة لساكنة المنطقة، التي تعتبر محاربة ترويج المخدرات وتعزيز الأمن بمختلف المناطق السكنية والقروية والساحلية من الأولويات التي تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية والإحساس بالأمان، خصوصاً في المناطق التي تعرف حركة متزايدة أو تستقطب أنشطة مختلفة.
وفي الوقت نفسه، فإن استمرار هذه العمليات يفرض مواصلة التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية وتعزيز تبادل المعلومات واليقظة بالنقط الحساسة، إلى جانب احترام المساطر القانونية والضمانات القضائية، بما يضمن أن تكون كل عمليات التوقيف والحجز والأبحاث مؤطرة تحت إشراف السلطات المختصة.
وبين توالي التدخلات الأمنية وتطور بعض الملفات من توقيفات أولية إلى أبحاث أوسع قادت إلى أشخاص آخرين، تبدو مواجهة المخدرات والتهريب بالسوالم الطريفية مساراً أمنياً متواصلاً، في وقت تحاول فيه الشبكات الإجرامية تغيير أساليبها ووسائلها ومسالكها، وهو ما يجعل العمل الاستباقي والرصد الميداني عاملاً حاسماً في إفشال مخططاتها.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية في الملفات المختلفة، تظل المسؤولية النهائية عن الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين من اختصاص القضاء، فيما تواصل المصالح الأمنية مهامها في حماية المنطقة ومحاربة مختلف الأنشطة الإجرامية وفق القانون، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحد من انتشار المخدرات والأنشطة المرتبطة بها.
خطوط النواصر





