24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةتعزيةحقوق الإنسان

إليك اخي أيوب … رحيل الحاج محمد فيلاج … فراق موجع وحرمان من وداع أب حنون

بقلم بوشعيب منتاجي

في لحظات تختلط فيها الدموع بالحسرة، والألم بالصمت، غيب الموتُ عن دنيانا رجلا نبيلا، ووجها من وجوه مدينة أزمور التي أحبها حتى آخر يوم في حياته. فقد رحل الحاج محمد فيلاج، تاركا وراءه فراغا كبيرا في قلوب من عرفوه عن قرب، وخاصة في قلب ابنه أيوب، الغائب مكرها عن لحظة الوداع الأخيرة .

كان وقع الخبر أشد قسوة من أن يوصف، إذ تلقى الابن نبأ وفاة والده وهو بعيد عن دفئ العائلة، محروم حتى من تقبيل جبين أبيه للمرة الأخيرة، أو سماع وصيته الأخيرة التي طالما تمناها. هي لحظة لا يعرف مرارتها إلا من ذاقها، فكيف إذا كان الراحل أبا حنونا، وصديقا للجميع، معروفا بخدماته ومواقفه النبيلة تجاه أبناء مدينته بل وحتى من خارج المدينة ؟

لقد أنهك المرض جسد الحاج محمد، لكنه لم ينل من عزيمته أو من محبته للناس، فظل صامدا إلى أن أسلم الروح إلى بارئها، بعد أن فقد الأمل في لقاء ابنه وأمله في رؤيته حرا. مشهد مؤلم جمع بين فراق الجسد ووجع الغياب .

باسم كل الشرفاء، وباسم كل من عرف هذا الرجل الطيب، أتقدم بأصدق عبارات العزاء والمواساة إلى الابن أيوب في محنته القاسية، راجيا من الله أن يتغمد والده بواسع رحمته، وأن يمن عليه بالصبر والسلوان .

لقد رحل الحاج محمد فيلاج جسدا، لكن ذكراه ستظل حيّة في القلوب، ومواقفه النبيلة ستبقى شاهدا على رجل أحبّ الخير، وعاش شامخا، ورحل كريما.
سلام على روحه الطاهرة، وعلى كل الآباء الذين غادروا بصمت، تاركين أبناءهم على رصيف الانتظار بين الألم والدعاء .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى