24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسانصحةنقابات

احتقان قطاع الصحة باليوسفية: حرب البيانات والنقابات تنذر بصيف ساخن بمستشفى للا حسناء

بقلم ذ. نور الدين الكيحل

في تطور مقلق للأوضاع القطاعية بمدينة اليوسفية، أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (الفدرالية الديمقراطية للشغل) بياناً نارياً وتوضيحياً بتاريخ 22 يوليوز 2026، كشف فيه عن احتقان غير مسبوق يشرفه قطاع الصحة العمومية بالمستشفى الإقليمي، على خلفية ما وصفه بـ”الحملة الشرسة والممنهجة” التي تستهدف مناضلي ومناضلات الإطار النقابي.

و​تعود تفاصيل الملف إلى تصاعد التوتر بين المكتب النقابي وجهات أخرى محسوبة على نقابة منافسة، والتي لجأت -حسب نص البيان- إلى إصدار بلاغات تتضمن “اتهامات باطلة وعبارات تنم عن حقد دفين” تستهدف الإطار (حسام لغني)، رئيس قطب العلاجات التمريضية بالمستشفى الإقليمي باليوسفية، بغرض النيل من سمعته المهنية المشهود لها بالتفاني والجدية والانضباط.

​وقد بلغ التوتر ذروته حين عمدت تلك الجهات إلى استدعاء مفوض قضائي للوقوف على الغيابات بقسم المستعجلات في محاولة “لترهيب الأطقم”، وهو ما واجهه المكتب الإقليمي بتحذير شديد اللهجة مما سماه “الاصطياد في الماء العكر” ومحاولة المساس بالأسطر الصحية للفدرالية.

​وبالنسبة للوضع الكارثي بقسم المستعجلات وملابسات 14 يوليوز فقد سلط البيان الضوء على واقع متردٍ يعيشه قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي، متسماً بغياب متكرر لبعض الأطر الطبية والتمريضية، وهو ما فجر احتجاجات واسعة من طرف المرتفقين والجمعيات الحقوقية.

​فقد “شهد يوم 14 يوليوز 2026 واقعة ميدانية خطيرة؛ حيث استقبل قسم المستعجلات مريضة تعاني من قصور كلوي حاد وتتابع حصص تصفية الدم في حالة متدهورة. وأمام غياب ممرض العلاجات الاستعجالية والعناية المركزة المداوم، اضطرت ممرضة التخدير والإنعاش بالمركب الجراحي لمرافقة المريضة أثناء نقلها نحو المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، ليتفاجأ الجميع بعد ذلك بدخول مفوض قضائي على الخط إثر استدعاء من طرف رئيس قطب العلاجات التمريضية لحماية السير العادي ومواكبة الوضع.”

​وفي هذا السياق، تحمل النقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT) مديرة المستشفى الإقليمي للا حسناء المسؤولية الكاملة في هذا الاحتقان وإلى ما آلت إليه الأوضاع الكارثية بالمستشفى، منددة بالانعكاسات السلبية لهذه الاختلالات على صحة المواطنين وسلامة الأطقم التمريضية.

​وفي ختام بيانه، أعلن المكتب الإقليمي عن جملة من المواقف والمطالب الحازمة تمثلت في :

  • ​الإيقاف الفوري لكل أشكال التضييق والاستهداف الذي يطال مناضلي ومناضلات النقابة أثناء أداء واجبهم المهني.
  • ​التضامن المطلق واللامشروط مع الأخ حسام لغني.
  • ​تحميل مديرة المستشفى الإقليمي للا حسناء المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع واحتقان القطاع.
  • ​دعوة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه في فوضى الغيابات بقسم المستعجلات وترتيب المسؤوليات وفق القوانين الجاري بها العمل.
  • ​التنويه والإشادة بالأطر الصحية والإدارية النزيهة، مع فضح كل المتقاعسين والمتهاونين في أداء واجبهم المهني.
  • ​الرفض المطلق للممارسات الصبيانية، مع الاحتفاظ بالحق في اتخاذ كافة الخطوات النضالية والقانونية دفاعاً عن المناضلين والمناضلات.

​ليختتم البيان بشعار الصمود: “عاشت الشغلية الصحية مناضلة وموحدة”, مما ينذر بصيف ساخن على واجهة العمل الصحي بإقليم اليوسفية وسط ترقب لتدخل الجهات الوصية لاحتواء الأزمة وإعادة الأمور إلى نصابها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى