
محمد يتيم ![]()
استرجاع توقيع الدكتور العثماني على اتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني لم يكن في محله من قبل الأستاذ عبد الإله بن كيران وسرعان ما تلقفه وهبي !! واستخدمه في الدفاع عن جماعة الشرعي
ومن باب الإنصاف يتعين التذكير بالمعطيات التالية :
الأمانة العامة التي كان يترأسها الدكتور سعد الدين العثماني أصدرت بلاغا أعلنت فيه رفضها للاختراق التطبيعي ونفس الشيء بالنسبة للمجلس الوطني
المعطى الثاني: هو أن كل متتبع منصف للحظة التوقيع سيتأكد بأن الدكتور العثماني لم يكن على علم على ما يبدو بنص الوثيقة التي طلب منه التوقيع عليها …ولا أتصور أن أمينا عاما سواء كان أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية أو لغيره من الأحزاب كان سيرفض الاستجابة لدعوة الديوان الملكي، أو سيعلن في تلك اللحظة رفضه للتوقيع خاصة وأن ما يظهر من خلال مشهد التوقيع أنه فوجئ بالتوقيع.
التوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات هو من الناحية الدستورية اختصاص لأعلى سلطة أي لملك البلاد كما هو واضح في الفصل 55 من الدستور الذي ينص على ما يلي :
يعتمد الملك السفراء لدى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، ولديه يُعتمد السفراء، وممثلو المنظمات الدولية.
يوقع الملك على المعاهدات ويصادق عليها، غير أنه لا يصادق على معاهدات السلم أو الاتحاد، أو التي تهم رسم الحدود، ومعاهدات التجارة، أو تلك التي تترتب عليها تكاليف تلزم مالية الدولة، أو يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية، أو تتعلق بحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، العامة أو الخاصة، إلا بعد الموافقة عليها بقانون.
للملك أن يعرض على البرلمان كل معاهدة أو اتفاقية أخرى قبل المصادقة عليها.”
من الواضح أن توقيع المعاهدات والاتفاقيات هو في الأصل اختصاص ملكي … وحيث أنه من الناحية البروتوكولية لم يكن من المناسب واللائق أن يوقع الملك احتراما لتوازي الأشكال والمواقع، فقد كانت التخريجة أن يوقع أول مسؤول في تراتبية الدولة بعد الملك، وهو في هذه الحالة ملك البلاد.
ملحوظة : إن إعادة النبش في مسألة توقيع العثماني باسم الدولة المغربية على اتفاقية التطبيع لا فائدة منه وعودة بعقارب الساعة إلى الوراء،
من ناحية لغة الإشارات يتعين أن لا ننسى أنه مباشرة بعد التوقيع المأسوف عليه تم استضافة وفد كبير برئاسة في المغرب واستقباله بشكل يشبه استقبال الوفود الرسمية … علما أن الأمانة العامة تحت رئاسة الدكتور العثماني كانت قد أصدرت بلاغا تؤكد فيها رفضها للاختراق التطبيعي ونفس الشيء بالنسبة للمجلس الوطني الذي انعقد مباشرة بعد واقعة التوقيع.
كما أنه من الناحية الدستور فإن اعتماد الاتفاقيات والمعاهدات هو اختصاص لملك البلاد …..علما أن قضايا السياسة والعلاقات الخارجية قضايا سيادية.
وللإنصاف كان الدكتور العثماني في لقاء مع الجزيرة بمدة ليست طويلة قد عبر عن موقف واضح من التطبيع.





